«البام» يزكي فوزي لقجع وزوجته بجهة الشرق

تهنئة عيد العرش

أثار قرار حزب الأصالة والمعاصرة تزكية فوزي لقجع وزوجته هدى المغاري لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بجهة الشرق، جدلاً سياسياً واسعاً، بالنظر إلى مكانة الرجل داخل المشهدين الرياضي والحكومي، وإلى حساسية ترشيح زوجته ضمن اللائحة الجهوية المخصصة للنساء.

وبحسب معطيات نشرتها وسائل إعلام مغربية، يرتقب أن يخوض فوزي لقجع الانتخابات بدائرة بركان، فيما اختيرت زوجته هدى المغاري لقيادة اللائحة الجهوية للنساء بجهة الشرق.

ويضع هذا الترتيب اسمي الزوجين في صدارة واحدة من أبرز المعارك الانتخابية المرتقبة بالجهة، ويمنح حزب الأصالة والمعاصرة حضوراً انتخابياً قوياً في منطقة ذات أهمية سياسية ورمزية.

تزكية تفتح باب النقاش

ولا يرتبط الجدل فقط بترشيح فوزي لقجع، الذي يشغل مسؤوليات حكومية ورياضية بارزة، بل يمتد أساساً إلى الجمع بين تزكيته وزوجته في الاستحقاق نفسه. فقد اعتبرت مصادر إعلامية أن هذا الاختيار قد يثير نقاشاً حول طبيعة المعايير التي اعتمدها الحزب في توزيع التزكيات، ومدى الفصل بين الاعتبارات العائلية والاستحقاق السياسي.

ولا يعني ذلك، من الناحية القانونية أو السياسية، التشكيك في حق أي من الزوجين في الترشح، ما دامت الشروط والمساطر المعمول بها مستوفاة. غير أن حساسية الملف تفرض على الحزب توضيح حيثيات الاختيار، خصوصاً أن الأمر يتعلق بترشيح رجل سياسي وازن إلى جانب زوجته على رأس لائحة نسائية جهوية.

وتزداد أهمية هذا النقاش في ظل الانتقادات التي ترافق عادة اللوائح النسائية، حيث تطالب فعاليات حزبية ومدنية بأن تقوم التزكيات على الكفاءة والتجربة والنضال التنظيمي، لا على القرب من القيادات أو الشخصيات النافذة. ومن ثم، فإن ترشيح هدى المغاري سيكون موضع متابعة خاصة، ليس فقط باعتبارها زوجة فوزي لقجع، وإنما أيضاً بالنظر إلى موقعها داخل حزب الأصالة والمعاصرة وعضويتها في مكتبه السياسي.

عيد العرش 2026

رهانات «البام» بجهة الشرق

ويبدو أن الحزب يراهن من خلال هذه التزكيات على استثمار الحضور الوطني لفوزي لقجع، وقدرته على استقطاب الاهتمام السياسي والإعلامي، إلى جانب تعزيز موقعه داخل جهة الشرق. فقد ربطت تقارير صحافية ترشيحه بدائرة بركان، فيما تحدثت تقارير أخرى عن اختيار زوجته لقيادة اللائحة الجهوية النسائية بالجهة.

كما أن هذا القرار يأتي في سياق إعادة ترتيب المشهد الانتخابي المحلي، بعدما أشارت تقارير إلى أن تزكية هدى المغاري قد تقطع الطريق أمام أسماء أخرى كانت تستعد للترشح بدائرة وجدة أنجاد، وهو ما قد يفتح الباب أمام توترات داخلية بين المتنافسين على التزكية.

بين الحق في الترشح وصورة الحزب

ويؤكد متابعون أن الإشكال لا يكمن في كون المرشحين زوجين، بل في الطريقة التي سيقدم بها الحزب هذا الاختيار للرأي العام، وفي مدى قدرته على إقناع الناخبين بأن التزكيتين تعكسان مسارين سياسيين مستقلين، لا مجرد استفادة انتخابية من النفوذ العائلي.

ففي الوقت الذي يقدم فيه حزب الأصالة والمعاصرة ترشيحاته باعتبارها جزءاً من مشروع لتجديد النخب وتعزيز حضور النساء، فإن تزكية زوجة شخصية سياسية بارزة ستظل تحت المجهر، وستتطلب خطاباً واضحاً حول الكفاءة والاستحقاق وتكافؤ الفرص. أما الحسم الحقيقي، فسيبقى بيد الناخبين في جهة الشرق، الذين سيقررون ما إذا كانت هذه التزكيات ستتحول إلى رصيد انتخابي للحزب أم إلى مصدر إضافي للجدل حول تدبير الترشيحات

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد