
بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقيتي تعزية ومواساة، الأولى إلى أفراد أسرة المناضل والحقوقي الراحل عبد العزيز بناني، والثانية إلى رئيس جمهورية نيبال الديمقراطية الفدرالية، رام شاندرا بودل، على إثر الفيضانات المدمرة التي ضربت المنطقة الممتدة على طول الحدود بين نيبال والصين.
وفي برقية جلالته إلى أسرة الفقيد عبد العزيز بناني، عبّر الملك عن “أحر التعازي وأصدق مشاعر التعاطف والمواساة” لأفراد العائلة الكريمة، ومن خلالهم إلى الأسرة الحقوقية، في هذا الحدث الأليم، داعياً الله تعالى أن يلهمهم الصبر وحسن العزاء. وأضاف جلالته أن “خير عزاء في وفاة الفقيد، رحمه الله، ما خلفه من رصيد حقوقي ونضالي، في مختلف المهام والمسؤوليات التي تقلدها، سواء من خلال مساهمته الوازنة في هيئة الإنصاف والمصالحة، ورئاسته لمنظمة حقوقية وطنية، أو عبر أدواره الرائدة في العديد من المنظمات والشبكات الحقوقية العربية والدولية”.
واستحضر جلالة الملك بكل تقدير ما كان يتحلى به الفقيد طيلة حياته الحافلة بالالتزام والعطاء، من خصال إنسانية نبيلة، وما هو مشهود له به وطنيا ودوليا من مساهمات فعالة في حماية وترسيخ حقوق الإنسان وقيمها الكونية، وفي الدفاع عن قيم العدالة والديمقراطية، مع التأكيد على أن ذلك كله كان في وفاء للمقدسات الوطنية وتجسيداً لغيرة وطنية صادقة. وختم جلالته برفع الدعاء إلى الله تعالى أن يشمل الفقيد بواسع رحمته وغفرانه، وأن يتقبله في عداد الصالحين ويسكنه فسيح جنانه.

وفي البرقية الموجهة إلى رئيس جمهورية نيبال، أعرب صاحب الجلالة عن بالغ الحزن عند تلقي نبأ الفيضانات المدمرة، معبراً عن أحر تعازيه للرئيس النيبالي، ومؤكداً أن المملكة المغربية تقف إلى جانب نيبال في هذه الظروف الأليمة. كما أعرب جلالته، باسمه الخاص وباسم الشعب المغربي، عن أصدق مشاعر المواساة للأسر المكلومة وللشعب النيبالي.