مواقف دولية متضافرة أمام مجلس الأمن تؤكد أن مبادرة الحكم الذاتي هي الأساس الوحيد لحل قضية الصحراء

جددت ليبيريا والبحرين والمملكة المتحدة وفرنسا، أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، دعمها لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، معتبرة إياها الأساس الواقعي والمصداقي للوصول إلى حل سياسي نهائي ودائم للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية. وجاءت هذه المواقف في تفسيرات التصويت عقب عدم تجديد مجلس الأمن ولاية بعثة المينورسو، في جلسة أظهرت اتساع التأييد الدولي للمقاربة المغربية.

ليبيريا: دعم راسخ للمضي قدماً

أكد السفير الممثل الدائم لليبيريا لدى الأمم المتحدة، لويس غارسيداه براون الثاني، أن بلاده تدعم مقترح المغرب للحكم الذاتي، مؤكداً أن “مرور الوقت لا يمكن أن يكون بديلا عن المضي قدماً نحو تحقيق السلام”. ودعا إلى الالتزام الجاد والتعاون الكامل من أجل بلوغ حل نهائي على أساس المبادرة المغربية.

البحرين: موقف ثابت لمغربية الصحراء

من جهتها، جددت البحرين موقفها الثابت الداعم لمغربية الصحراء وسيادة المملكة المغربية على أقاليمها الجنوبية. ووصف المندوب الدائم للبحرين، جمال فارس، مبادرة الحكم الذاتي بأنها “الأساس الجاد والواقعي وذي المصداقية” لتسوية نهائية ودائمة ومتوافق بشأنها، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليميين.

بريطانيا: الأساس الأكثر قابلية للتطبيق

أعربت المملكة المتحدة عن دعمها للمبادرة المغربية بوصفها “الأساس الأكثر مصداقية وقابلية للتطبيق وبراغماتية” من أجل تسوية دائمة للنزاع. ودعت السفيرة البريطانية سارة ماكينتوش أعضاء مجلس الأمن إلى التعامل مع الملف بهدف تسريع التقدم نحو حل عادل ودائم ومقبول من الأطراف.

فرنسا: السيادة المغربية إطار الحاضر والمستقبل

أكد سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة، جيروم بونافون، أن “حاضر ومستقبل الصحراء الغربية يندرجان في إطار السيادة المغربية”. واعتبر فرنسا مخطط الحكم الذاتي “الأساس الوحيد” للمفاوضات، داعية إلى استئناف المحادثات على هذا الأساس للتوصل إلى حل عادل ودائم ومتفاوض بشأنه.

دلالة المواقف المتقاربة

رغم عدم اعتماد مشروع القرار الأمريكي بسبب حق النقض الروسي، فقد حصل على تأييد 11 عضوا من أعضاء مجلس الأمن، مقابل امتناع ثلاثة أعضاء وتصويت روسيا ضده، وهو ما يعكس قاعدة دعم واسعة لجعل مبادرة الحكم الذاتي أساس المفاوضات.

وبذلك، تُظهر مواقف ليبيريا والبحرين وبريطانيا وفرنسا تقارباً واضحا حول أن الحل لا يمر عبر إطالة النزاع، بل عبر التفاوض على أساس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتبارها الإطار الأكثر قدرة على ضمان حل نهائي وشرعي ومستدام.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد