احتضنت العاصمة الرباط، احتفالا رسميا نظمته سفارة جمهورية رواندا بالمملكة المغربية، تخليدا للذكرى الثانية والثلاثين ليوم التحرير “كويبوهورا 32″، وذلك بحضور عدد مهم من الشخصيات و مسؤولين مغاربة وأعضاء السلك الدبلوماسي واعلاميين وممثلي المجتمع المدني من شركاء وأصدقاء رواندا، إلى جانب عدد من أفراد الجالية الرواندية المقيمة بالمملكة. وجسد هذا الحفل المكانة المتنامية التي باتت تحظى بها الدبلوماسية الرواندية، والتي تواصل تعزيز جسور التعاون والانفتاح مع المملكة المغربية وإبراز صورة رواندا الحديثة على الساحة الدولية. وفي كلمت القتها معالي السفيرة السيدة شكيلا أوموتوني بالمناسبة، استحضرت فيها المأساة التي شهدتها بلادها سنة 1994 خلال الإبادة الجماعية ضد التوتسي، والتي أودت بحياة أكثر من مليون شخص في ظرف مائة يوم، مؤكدة أن هذه الذكرى تظل رسالة عالمية تدعو إلى نبذ الكراهية والتطرف وتعزيز قيم الوحدة والتسامح. كما أشادت بالدور الحاسم الذي اضطلع به الجيش الوطني الرواندي بقيادة الرئيس بول كاغامي في وقف الإبادة الجماعية وفتح صفحة جديدة من إعادة البناء والتنمية.
وشهد الحفل حضور وزيرة الاقتصاد والمالية المغربية، نادية فتاح العلوي، بصفتها ضيفة شرف وممثلة للحكومة المغربية، حيث هنأت الشعب والحكومة الرواندية بهذه المناسبة، متمنية لرواندا مزيدا من السلام والازدهار. وأكدت أن المغرب يثمن ما حققته رواندا من تقدم لافت تحت قيادة الرئيس بول كاغامي، معتبرة أن التجربة الرواندية أصبحت قصة نجاح إفريقية تنسجم مع رؤية المملكة لتنمية القارة وتعزيز التعاون جنوب-جنوب. واختتمت الأمسية بعروض فلكلورية متميزة قدمتها الفرقة الثقافية للجالية الرواندية بالمغرب، إلى جانب تذوق الضيوف لمنتجات وأطباق رواندية أصيلة، في أجواء عكست حسن التنظيم والتميز الذي بات يطبع مختلف الأنشطة التي تنظمها السفارة الرواندية بالمغرب.