سلطان صحف وقنوات أوروبية عدة الضوء، اليوم السبت، على التحول الذي عرفه المنتخب المغربي بقيادة المدرب محمد وهبي وعلى جاهزيته الكبيرة قبل مواجهة ثمن النهائي أمام كندا، مبرزة أن أسلوب اللعب الجديد والتحضير الاحترافي أعادا للمغرب مكانته بين الكبار.
بصمة وهبي
ذكرت صحيفة لافونير البلجيكية أن محمد وهبي فرض بصمته سريعاً منذ تولّيه المسؤولية، فأرسى هوية هجومية أوضح وبنى مصداقيته عبر عمل متواصل ومتابعة فردية، ما عزّز ثقة اللاعبين وجعل المنتخب يدخل المباريات بروح شابة وضغط هجومي أكبر.
و أضافت الصحيفة أن سياسة التجديد فتحت المجال أمام جيل جديد من اللاعبين، وأن أيوب بوعدي يُعتبر رمزاً لهذه المقاربة التي تُقدّم التوازن بين الخبرة والشباب.
لافونير أشارت إلى توسيع الطاقم التقني، اعتماد تحليلات فيديو فردية ومزايا لوجستية وتنظيمية انعكست إيجاباً على الأداء الجماعي.
الأداء التكتيكي والرؤية الجماعية
قناة ZDF الألمانية ووسائل بلجيكية (RTBF) رصدت تطوراً في أسلوب المغرب نحو مزيد من الاستحواذ واللعب الجماعي، بدلاً من الاعتماد على التنظيم الدفاعي المتأخر.
وفق ZDF، بدا هذا النهج واضحاً في مواجهة هولندا، حيث سجّل المغرب نسبة استحواذ عالية (ذكرتها ZDF بحوالي 70 في المائة) وأظهر حلولاً تكتيكية متطورة، مع مساهمة بارزة من لاعبين أمثال إسماعيل صيباري.
اللاعبون كمحركات المشروع
إسماعيل صيباري: رصدت التقارير تألق صيباري وإسهامه الهجومي، مع الإشارة إلى انتقاله الأخير إلى بايرن ميونيخ وتأكيد الصحافة على أنه عنصر أساسي في ثبات الفعالية الهجومية للمغرب.
دورلا مركز:
لافونير ركزت على أن وهبي يؤمن بلعب المراكز والتطور الجماعي، ما يمنح فريقه مرونة تكتيكية وقدرة على خلق الضغط الهجومي المستمر.
التقدير الدولي ومكانة المغرب
ZDF اعتبرت المغرب بلداً يلاحق أوروبا بسرعة في كرة القدم، مؤكدة أن المنتخب أبان عن نضج أكبر منذ مونديال 2022 ويمثل آمالاً لقارة بأكملها في اللحاق بكبريات الأمم.
المرشح الأوفر حظاً:
RTBF وصحافة بلجيكا وَصَفتا المغرب بأنه المرشح الأوفر حظاً أمام كندا في ثمن النهائي، مستندتين إلى مسار الفريق في البطولة (التعادل أمام البرازيل، وإقصاء هولندا بركلات الترجيح) وتجربة 2022 التي بلغت فيها نصف النهائي.
موازنة عوامل القوة والفرص
نقاط القوة: وضوح المشروع التكتيكي، روح شبابية مع حضور خبرات مختارة، تحضير احترافي (فيديو وتحليل)، لاعبو خط هجوم فعّالون مثل صيباري، وقدرة على فرض الاستحواذ.
معطيات مضادة: تكهنات وسائل الإعلام ذكرت أن كندا يمكن أن تستفيد من أفضلية بدنية ومناخ الملعب والجماهير باعتبارها البلد المضيف، وما زالت مفاتيح المباراة ستتوقف على ضبط إيقاع اللعب والسيطرة على الأطراف.
الخلاصة الميدانية
تتفق المصادر الأوروبية (لافونير، ZDF، RTBF) على أن المغرب يدخل ثمن النهائي أمام كندا بهوية كروية أوضح وثقة متصاعدة، وبفريق يُظهر اندماجاً بين مشروع تدريبي حديث ومواهب قادرة على ترجمة ذلك إلى نتائج.
السيناريو المتوقع:
إذا استمر الأداء في خط الوسط وصانعي اللعب مثل بلال الخنوس في فرض نسق هجومي محكم، واستفاد المهاجمون من الدعم الجماعي، يصبح المغرب مرشحاً واقعياً للتأهل والذهاب بعيداً في البطولة.