شهد المجمع التاريخي لقصر الحمراء بمدينة غرناطة الإسبانية افتتاح فضاء متحفي جديد مخصص للثقافة والتاريخ الأمازيغيين، في خطوة تروم إبراز أحد المكونات الحضارية التي أسهمت في تشكيل هوية الأندلس عبر قرون طويلة. ويستعرض هذا الفضاء مسارا تاريخيا يمتد لأكثر من ثلاثة آلاف سنة، مسلطا الضوء على الإرث الأمازيغي ودوره في التبادل الثقافي والإنساني بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
ويأتي هذا المشروع ثمرة تعاون بين مؤسسة الدكتورة ليلى مزيان والسلطات الأندلسية، بهدف تعزيز الوعي بتاريخ الأمازيغ وإدماج هذا الموروث ضمن الذاكرة الجماعية والتاريخية لإسبانيا. كما يسعى الفضاء الجديد إلى إعادة الاعتبار لصفحات مهمة من التاريخ ظلت لفترات طويلة خارج دائرة الاهتمام في السرديات الرسمية، من خلال تقديم معروضات ومضامين توثق الحضور الأمازيغي وإسهاماته الحضارية في المنطقة، بما يعزز قيم الحوار والتنوع الثقافي بين الشعوب.