الدبلوماسية الكازاخية تعزز التقارب مع المغرب

في إطار الدينامية المتصاعدة التي تشهدها العلاقات المغربية-الكازاخية، استقبل أندري أزولاي، مستشار  جلالة الملك محمد السادس، سفيرة جمهورية كازاخستان لدى المملكة، ساوليكول سايلاؤكزي، في لقاء يوثق عمق التقارب السياسي والاستراتيجي بين البلدين. وقد تميز اللقاء بحضور دبلوماسي رفيع للسفيرة، التي باتت تُعرف بنشاطها وحسن تدبيرها للملفات الثنائية، حيث استعرضت أهم محطات الإصلاحات الدستورية الكبرى التي أطلقها الرئيس قاسم جومارت توكاييف خلال الدورة الخامسة للمجلس الوطني «كورولتاي».

 

وأبرزت السفيرة، بأسلوب دبلوماسي يعكس خبرتها وانفتاحها، المكانة المتقدمة التي تحتلها كازاخستان على الساحة الدولية كمركز للحوار بين الأديان والحضارات، مؤكدة حرص بلدها على تعزيز جسور التواصل الحضاري مع المغرب. كما قدّمت عرضا حول أبرز نتائج المؤتمر الثامن لقادة الأديان العالمية والتقليدية، الذي احتضنته أستانا في شتنبر 2025، وهو ما لقي اهتماما خاصا من الجانب المغربي، الذي ثمن هذا التوجه الداعم لقيم التعايش والتسامح والسلام.

 

ومن جانبه، عبر أزولاي عن تقديره للمسار السياسي والدبلوماسي الذي تنتهجه كازاخستان، مشيدا بنهجها المتوازن في الإصلاح وبحضورها الدولي المتنامي، كما نوه بالدور الإيجابي الذي تضطلع به السفيرة ساوليكول سايلاؤكزي في توطيد العلاقات الثنائية. واتفق الطرفان على أن انضمام أستانا إلى اتفاقات أبراهام، إلى جانب التحاق المغرب وكازاخستان بمجلس السلام، يشكل فرصة جديدة لتعميق التعاون المشترك. كما تناولت المباحثات آفاق تطوير الشراكة في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية، مع التركيز على تنزيل الاتفاقيات الموقعة خلال زيارات المسؤولين الكازاخيين سنة 2025، خاصة في ما يتعلق بتنشيط المبادلات التجارية، وتطوير الممرات اللوجستية العابرة للقارات، وإطلاق مشاريع استثمارية مشتركة.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد