تستعد دول الاتحاد الأوروبي، ابتداءً من شهر شتنبر المقبل، لتطبيق نظام جديد لفرض رسوم على الكيلومترات المقطوعة من قبل الشاحنات الثقيلة، في إطار سياسة تهدف، وفق بروكسل، إلى تمويل صيانة الطرق والحد من التلوث الناتج عن النقل البري.
ويأتي القرار بعد مشاورات مطوّلة بين مؤسسات الاتحاد، في محاولة لجعل قطاع النقل أكثر استدامة عبر مبدأ “الملوِّث يدفع”، بحيث تتحمل المركبات ذات الانبعاثات العالية تكلفة أكبر.
لكن هذه الخطوة تثير موجة من القلق في أوساط شركات النقل، لا سيما الصغيرة منها، التي ترى أن هامش أرباحها المحدود لن يصمد أمام أعباء مالية إضافية. ويحذر خبراء من أن انعكاسات القرار لن تقتصر على الشركات فحسب، بل قد تمتد إلى المستهلكين من خلال ارتفاع أسعار السلع، فضلاً عن احتمال خروج بعض الفاعلين من السوق قبل أن تظهر النتائج البيئية المرجوة.
وتبقى الأشهر المقبلة اختباراً حقيقياً لمدى قدرة قطاع النقل الأوروبي على التكيف مع القواعد الجديدة، وسط جدل متواصل بين متطلبات حماية البيئة وضمان استقرار سلاسل الإمداد.