الإيسيسكو وجامعة الأخوين تحدثان بإفران مركز ابن بطوطة للدبلوماسية العلمية

أعلنت جامعة الأخوين بإفران ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة ( إيسيسكو ) ، اليوم الاثنين، عن إنشاء مركز ابن بطوطة الإيسيسكو للدبلوماسية العلمية، بهدف تعزيز التعاون بين إفريقيا والعالم العربي وآسيا من خلال العلوم والدبلوماسية .

ويهدف إنشاء هذا المركز إلى جعل العلم رافعة للحوار والتعاون الدولي ودعم اتخاذ القرار العمومي، ولا سيما من خلال تعزيز قدرات الدول الأعضاء في الإيسيسكو على توظيف المعارف العلمية في خدمة الدبلوماسية وصياغة سياسات عمومية مستنيرة .

ووفقا لبلاغ صادر عن جامعة الأخوين، يسعى المركز إلى المساهمة في تطوير مقاربة قائمة على المعرفة العلمية لمواجهة التحديات التي تتجاوز الحدود الوطنية، ولا سيما قضايا التغير المناخي، والأمن المائي والغذائي، والصحة العامة، وحكامة الذكاء الاصطناعي، والتحول الطاقي، والحفاظ على التراث الثقافي .

وفي هذا السياق، ينتظر أن تشكل الدبلوماسية العلمية فضاء للتعاون الدولي يتيح التقريب بين الأوساط العلمية والدبلوماسية والمؤسساتية حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفق المصدر ذاته .

وسيقام المركز في قلب حرم جامعة الأخوين، مستفيدا من البيئة الدولية ومتعددة التخصصات التي تتميز بها الجامعة، بهدف تشجيع التبادل والتعاون بين الباحثين والدبلوماسيين والطلاب وصناع القرار العمومي والفاعلين الدوليين .

وسيرتكز مركز ابن بطوطة الإيسيسكو للدبلوماسية العلمية على ثلاثة محاور رئيسية، تتمثل في تكوين جيل جديد من الدبلوماسيين القادرين على استيعاب القضايا العلمية الكبرى المعاصرة، إلى جانب علماء وباحثين منخرطين في الحوار الدولي، وفي تطوير مشاريع للتعاون الأكاديمي والعلمي وإنتاج الخبرة العلمية لفائدة الإيسيسكو ودولها الأعضاء .

ويتمثل المحور الثاني على الخصوص في قيام المركز بتسيير بعثات مشتركة وتنظيم منتدى سنوي رفيع المستوى مخصص للدبلوماسية العلمية .

أما المحور الثالث فيهدف إلى تسخير الخبرات العلمية لخدمة ” إيسيسكو ” ودولها الأعضاء، وذلك للمساهمة في تحسين عملية اتخاذ القرارات العامة وصياغة سياسات تستند إلى المعارف والبيانات العلمية .

وقد وقع الاختيار على مدينة إفران لاحتضان ” مركز ابن بطوطة – إيسيسكو ” نظرا لشبكة التعاون الدولي الواسعة التي طورتها جامعة الأخوين منذ افتتاحها عام 1995.

فقد أبرمت الجامعة اتفاقيات ثنائية مع 312 جامعة شريكة موزعة على 54 دولة . ومنذ تأسيسها، شارك 9246 طالبا في برامج التبادل والتنقلات الدولية، حيث استقبلت الجامعة 3571 طالبا أجنبيا في إفران، بينما توجه 5675 طالبا من جامعة الأخوين للدراسة في الخارج .

وتضم هيئة التدريس بالجامعة، في المتوسط، 40 بالمائة من الأساتذة الدوليين الذين يمثلون حاليا 56 جنسية، مما يعزز طابعها الدولي وانفتاحها على مختلف مناطق العالم .

كما تعد جامعة الأخوين عضوا في العديد من الشبكات والمنظمات الجامعية الدولية؛ فهي تشغل مقعدا في اللجنة التنفيذية للرابطة الدولية لرؤساء الجامعات (IAUP) ، وسبق لها أن شغلت مقعدا في مجلس إدارة ” مجلس الكليات المستقلة ” (CIC) ، وهو منظمة أمريكية تضم نحو 700 مؤسسة تعليمية .

وتعد الجامعة أيضا شريكا مؤسسا لـ ” التحالف العالمي للفنون الحرة ” (Global Liberal Arts Alliance) ، حيث شاركت في مجموعته الاستشارية . وعلاوة على ذلك، فهي عضو في ” البرنامج الدولي لتبادل الطلاب ” (ISEP) الذي يضم أكثر من 300 جامعة، وفي ” الشبكة الإفريقية للهندسة والتكنولوجيا ” (Afretec) ، و ” رابطة الكليات والجامعات الأمريكية الدولية ” (AAICU).

وتشارك جامعة الأخوين أيضا في تحالف “LearningWell” ، الذي يضم جامعات أمريكية تركز على الابتكار في التجربة الجامعية وتبني نهج شامل يدمج الأبعاد النفسية والاجتماعية، بهدف إعداد الطلاب لتحقيق النجاح المهني والازدهار الشخصي .

كما أن الجامعة عضو في ” تحالف المدن الشقيقة الدولية في قوانغتشو ” (GISU) ، وهي مبادرة أطلقتها جامعة صينية وتركز بشكل خاص على ريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي .

وبالإضافة إلى ذلك، تتمتع جامعة الأخوين بخبرة طويلة في مجال التكوين في العلاقات الدولية والدبلوماسية؛ حيث تقدم برامج تشمل درجة البكالوريوس في الدراسات الدولية، ودرجة الماجستير في الدراسات الدولية والدبلوماسية، ودرجة الماجستير في دراسات شمال أفريقيا والشرق الأوسط (NAMES) ، وهو برنامج يستقطب العديد من الطلاب والأساتذة الأجانب .

وتشكل هذه الشراكات والشبكات والبرامج الأكاديمية ركائز هامة يمكن لمركز ابن بطوطة ( الإيسيسكو ) الاستناد إليها لتطوير أنشطته وتعزيز التبادل بين الباحثين والطلاب والدبلوماسيين وصناع القرار في العالم الإسلامي ونظرائهم في مختلف أنحاء العالم .

وتسعى منظمة ” إيسيسكو ” وجامعة الأخوين، من خلال هذا الإطار الجديد، إلى المساهمة في تطوير الدبلوماسية العلمية وحشد الخبرات والمعارف لمواجهة التحديات العالمية، وذلك بجعل العلم أداة للحوار والتعاون والتقارب بين مختلف الجهات .

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد