أبدى الناخب الوطني محمد وهبي ارتياحه لأداء المنتخب المغربي بعد فوزه على نظيره الغابوني بهدفين دون رد، مساء الجمعة بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، فيما أشاد مدرب المنتخب الغابوني سيباستيان مينييه بالمستوى العالي الذي ظهر به “أسود الأطلس”.
وقال وهبي، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت المباراة، إنه راض عن النتيجة والأداء، موضحا أن المنتخب المغربي سيطر على مجريات اللقاء وخلق عددا من فرص التسجيل، وكان بإمكانه إحراز أهداف إضافية. غير أنه شدد على ضرورة مواصلة التطور، خصوصا على مستوى استغلال الفرص واتخاذ القرارات الهجومية بشكل أكثر بساطة وفعالية.
وأوضح الناخب الوطني أن إشراك ياسر زبيري أساسيا يعود إلى المستوى الجيد الذي يقدمه مع ناديه الإسباني راسينغ سانتاندر، مشيدا في الوقت ذاته بالمؤهلات الهجومية لسفيان رحيمي، الذي دخل بديلا وسجل الهدف الثاني. وأكد وهبي أن جميع اللاعبين يحظون بالأهمية نفسها داخل المجموعة، ولا توجد تراتبية بينهم.
كما نوه بأداء العناصر الشابة، وخاصة علي معمر وعبد الله وزان، معتبرا أن الأخير دخل في ظرف صعب لكنه أظهر مؤهلات واعدة. وأشاد كذلك بصلابة ثنائي قلب الدفاع، نايف أكرد وعيسى ديوب، مؤكدا أن الانسجام بينهما يمنح الخط الخلفي التوازن والقوة اللازمين.
وبخصوص المرحلة المقبلة، شدد وهبي على أهمية التدبير الجيد للتنقلات، لاسيما الرحلة المرتقبة إلى جنوب إفريقيا، مؤكدا أن هذه التجارب ستساعد اللاعبين على التطور واكتساب مزيد من الخبرة. وأضاف أن المنتخب المغربي سيخوض مباراته المقبلة بهدف تحقيق الفوز الثاني تواليا، من خلال الاعتماد على أفضل تشكيلة ممكنة.
من جانبه، أشاد مدرب المنتخب الغابوني سيباستيان مينييه بالمستوى الذي قدمه المنتخب المغربي، واصفا إياه بـ“العالي جدا”. وقال إن “أسود الأطلس” يعتمدون على مبادئ لعب قوية، مبرزا اعتمادهم على بناء الهجمات عبر المثلثات في الأطراف، وهو ما ظهر بوضوح، حسب رأيه، خلال الشوط الأول.
وأكد مينييه أن الأداء المغربي جاء منسجما مع ما توقعه قبل المباراة، سواء من حيث فلسفة اللعب أو طريقة التحرك فوق أرضية الملعب. كما أعرب عن تفاجئه نسبيا بالعدد الكبير من اللاعبين الشباب الذين أشركهم وهبي منذ البداية، معتبرا أن تتويج المغرب بكأس العالم لأقل من 20 سنة يعكس توفره على قاعدة واسعة من المواهب.
وخلص المدرب الغابوني إلى أن إشراك هذه العناصر الشابة يظل مهما لمنحها فرصة اكتساب الخبرة، مشيرا إلى أن المغرب يتوفر على خزان بشري واعد قادر على دعم المنتخب الوطني وتعزيز قدرته التنافسية في الاستحقاقات المقبلة.