عبر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن أسفه العميق إزاء الضربات العسكرية التي استهدفت إيران من قبل إسرائيل والولايات المتحدة، وما تبعها من ردود إيرانية، محذرا من أن استمرار هذا النهج لن يؤدي إلا إلى مزيد من الدمار والمعاناة الإنسانية. وأكد في بيان رسمي أن المدنيين يظلون الضحية الأولى في أي نزاع مسلح، مشددا على أن القصف والصواريخ لا يمكن أن تشكل بديلا عن الحلول السياسية، بل تفتح الباب أمام سقوط أرواح بريئة وتفاقم الخسائر. كما دعا جميع الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس والعمل على تهدئة الأوضاع والعودة إلى مسار التفاوض الذي كان قائما قبل ساعات قليلة من التصعيد، محذرا من أن الإخفاق في ذلك قد يفضي إلى نزاع أوسع نطاقا يهدد المنطقة بأسرها.
وفي السياق ذاته، ذكر المسؤول الأممي بأهمية احترام قواعد القانون الدولي الإنساني وضمان حماية المدنيين، مؤكدا ضرورة مساءلة كل من ينتهك قوانين الحرب. وتأتي هذه التصريحات في وقت كانت فيه مباحثات غير مباشرة قد عقدت في جنيف بين مفاوضين أمريكيين وإيرانيين بوساطة عمانية بشأن الملف النووي الإيراني. من جهته، أعرب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، عن قلقه البالغ إزاء تطورات الوضع وانعكاساته على السكان المدنيين، داعيا القادة إلى تغليب منطق الحوار على خيار القوة، ومؤكدا أن السلام يظل العلاج الأنجع لتجنيب المنطقة مزيدا من المآسي.