أعلنت المملكة العربية السعودية، عبر مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع (موهبة) وبالتعاون مع جامعة الأعمال والتكنولوجيا بجدة، عن إطلاق المؤشر العالمي للموهبة (GGI)، وهو أول إطار دولي شامل يقيس جاهزية الدول لبناء منظومات مستدامة تهدف إلى اكتشاف الموهوبين ورعايتهم وتطوير مهاراتهم، بما يدعم الاستثمار في رأس المال البشري ويعزز الابتكار والإبداع.
وأوضحت وكيلة الجامعة أن المؤشر يمثل تحولا في فهم الموهبة، إذ لا ينظر إليها كقدرات فردية فقط، بل كنظام متكامل يتطلب سياسات داعمة، وبنية تحتية قوية، وبرامج مؤسساتية قادرة على الاستمرار. ويهدف المؤشر إلى تمكين الدول من تكوين صورة دقيقة حول قدرتها على اكتشاف الموهوبين، ورعايتهم، وتوفير بيئة داعمة تضمن استدامة هذه العملية، مع تقليل الفجوات وتحقيق تكافؤ الفرص.
ويطبق المؤشر حاليا عبر مرحلة تجريبية بالتعاون مع عدد من الدول والمؤسسات الدولية، لاختبار الإطار وتحسينه وفق السياقات المختلفة لكل دولة. ويركز على تقييم الأنظمة الوطنية لرعاية الموهوبين، دون تقييم الأفراد أو المدارس، ويعتمد على أربعة أعمدة رئيسية: المدخلات، والعمليات، والمخرجات، والبيئة الداعمة، لقياس قدرة الأنظمة على اكتشاف الموهوبين ورعايتهم واستدامة برامجهم التنموية.
وأكدت المؤسسة أن الدول المشاركة ستتلقى تقارير وطنية مفصلة تكشف نقاط القوة والقصور في أنظمتها، إلى جانب تقرير عالمي يوفر صورة شاملة عن مستوى أنظمة الموهبة على الصعيد الدولي. ويعد المؤشر أداة تطويرية تهدف لدعم الأنظمة التعليمية والتنموية بشكل عادل وفعّال، بعيدا عن التصنيف والمنافسة، مع الاستفادة من التجارب الدولية وتعزيز الاستثمار في الموهوبين ورعاية إمكاناتهم بأفضل صورة ممكنة.