استقبل عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، بالرباط، مجموعة من سفراء دول رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان)، وهم: السفير الإندونيسي، السفير الماليزي، السفير الفلبيني، السفير التايلاندي، سفير بروناي، وسفيرة الفيتنامي. وحضر الاجتماع من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج كل من أمين بلحاج، مدير الدبلوماسية الاقتصادية، و عمر قادري، مدير الشؤون الآسيوية، إلى جانب المدير العام للتجارة رحال عبد الواحد. وخلال اللقاء، جدد كاتب الدولة التأكيد على أهمية الشراكة مع تكتل الآسيان، الذي يعد ثامن أكبر اقتصاد عالمي، مشيرا إلى التطور النوعي للعلاقات منذ انضمام المغرب إلى معاهدة الصداقة والتعاون سنة 2016، وتعزيزها لاحقا بحصوله على صفة شريك حوار قطاعي سنة 2023.

وشدد كاتب الدولة على أن المرحلة الحالية تستدعي تحويل هذه الشراكات إلى نتائج اقتصادية ملموسة، من خلال تنويع المبادلات التجارية، وتعزيز الإنتاج المشترك، وإدماج المقاولات في سلاسل قيمة مشتركة. وعلى الرغم من بلوغ حجم المبادلات التجارية مع دول الآسيان نحو 17,4 مليار درهم سنة 2024، إلا أن الإمكانات المتاحة أكبر، ما يستدعي تعبئة جهود إضافية لاستثمار الفرص المشتركة. ويأتي هذا ضمن برنامج التجارة الخارجية 2025-2027، الذي يجعل تعزيز الشراكات مع دول آسيا أولوية استراتيجية، انسجاما مع الرؤية الملكية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي تدعو إلى تنويع الشركاء الاقتصاديين وتعزيز التعاون جنوب-جنوب، مع ترسيخ موقع المغرب كمنصة إقليمية منفتحة على إفريقيا والعالم.
وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على إنشاء فريق عمل تقني مشترك، مكلف بإعداد برنامج عمل محدد لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارات المتبادلة، من خلال تنسيق مباشر مع رجال الأعمال من الجانبين، بهدف تحويل الطموحات إلى مشاريع عملية ملموسة تسهم في رفع مستوى المبادلات التجارية وتعزيز الاستثمارات بين المغرب ودول الآسيان.