نددت نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، بما وصفته بتنامي أشكال العنف الموجه ضد النساء في المغرب، سواء في الفضاء العام أو داخل الحقل السياسي الذي يفترض أن يكون مجالاً للنقاش الديمقراطي لا ساحة للاعتداءات. منيب التي كانت ضيفة على ندوة نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني يوم الخميس الماضي، ذهبت أبعد من التشخيص، إذ دعت الأسر إلى تشجيع الفتيات على الالتحاق بأندية رياضية تعلّم فنون القتال والدفاع عن النفس، حتى لا يكنّ فريسة لأي اعتداء محتمل.
واستحضرت منيب جزءاً من مسارها السياسي لتبرير دعوتها، مشيرة إلى ما تعرضت له من عنف لفظي، وأحياناً جسدي، خلال تجربتها في قيادة الحزب. وقالت إن الكشف عن ممارستها لرياضة الكاراطي غيّر طريقة تعامل البعض معها، في إشارة إلى أن القوة البدنية قد تفرض أحياناً رباطة الجأش داخل السجالات السياسية.
ولم تُخف منيب غضبها مما واجهته فاطمة الزهراء الورياغلي، عضوة لجنة التأديب بالمجلس الوطني للصحافة، من موجات تنمر وعنف رقمي بسبب مظهرها ولباسها، عقب الجدل الذي رافق تسريب تسجيل للجنة في ملف الصحافي حميد المهداوي. واعتبرت أن ما وقع يمثل انحداراً قيمياً يجب التصدي له بقوة القانون وبثقافة الاحترام.
غير أن تصريح منيب بخصوص “الكراطي” أثار أيضاً علامات استفهام
هل من المعقول أن تصبح الرياضات القتالية وسيلة ضرورية للنساء داخل العمل السياسي؟
أم أن الأمر مجرد رسالة رمزية أرادت من خلالها التأكيد على ضرورة امتلاك القوة في مواجهة التحرش والإقصاء؟
أم أن منيب، وهي من أبرز الوجوه اليسارية، تحاول خلق ضجة إعلامية للفت الانتباه لقضية العنف السياسي ضد النساء؟