استقبله ماكرون ….الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال “عاد الى فرنسا

عاد الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال إلى فرنسا بعدما بقي في ألمانيا منذ الإفراج عنه الأربعاء من السجن في الجزائر، على ما أعلنت لجنة الدعم له في بيان الثلاثاء.

وجاء في البيان أن “لجنة الدعم الدولية لبوعلام صنصال ترحب بتأثر بالغ بعودة صديقنا ومواطننا إلى فرنسا”، بدون كشف المزيد من التفاصيل.

ماكرون يستقبله في الإليزيه

واعلن بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية، أن الرئيس إيمانويل ماكرون، استقبل  بعدما بقي في ألمانيا لأسباب طبية منذ إفراج الجزائر عنه منتصف الأسبوع الماضي

وأوضح  أن ماكرون الذي التقى صنصال وزوجته أعرب عن “ارتياحه العميق” لإطلاق سراح هذا “الكاتب الكبير الذي اتصف بكرامة وشجاعة وقوة معنوية مثالية”.

ورأى الرئيس الفرنسي أن “اسلوبا اتسم بالاحترام والهدوء” أتاح إطلاق الكاتب، واصفا خروجه من السجن بأنه “لحظة تأثر وفرح”.

وجدد ماكرون شكره للرئيس الألماني فرانك فالتر شتانماير على “التزامه”العمل على إطلاق صنصال، مشيدا بقرار نظيره الجزائري عبد المجيد تبون العفو عنه.

واستعاد صنصال (81 عاما) الذي سجن في الجزائر لمدة عام بسبب بعض آرائه بشأن وطنه الأم، حريته الأربعاء بموجب عفو منحه إياه تبون لأسباب إنسانية تجاوبا مع طلب من الرئيس الألماني.

وبعد إطلاق سراح الكاتب الذي كان سجنه محور أزمة دبلوماسية بين الجزائر وفرنسا، نقل إلى برلين لتلقي العلاج، ومكث في مقر إقامة السفير الفرنسي في ألمانيا.

وكان صنصال يقضي في الجزائر حكما بالسجن لمدة خمس سنوات لإدانته بتهمة “المساس بوحدة الوطن” على خلفية تصريحات أدلى بها للإعلام الفرنسي.

ويعرف صنصال الحائز جوائز في الأدب الفرنكوفوني الحديث في شمال إفريقيا، بانتقاده للسلطات الجزائرية وكذلك للإسلاميين.

وقد حكم عليه بالسجن بسبب تصريحات أدلى بها في أكتوبر 2024 لوسيلة الإعلام الفرنسية اليمينية المتطرفة “فرونتيير”، واعتبر فيها أن الجزائر ورثت من الاستعمار الفرنسي مناطق في غرب البلاد مثل وهران ومعسكر، كانت تنتمي سابقا، حسب رأيه، إلى المغرب.

“تحية أخوية” –

وأوقفت السلطات الجزائرية صنصال في 16  نوفمبر 2024 لدى وصوله إلى مطار العاصمة، وأودعته السجن، مما فاقم خلافا بين باريس والجزائر بدأ في يوليو 2024 بعد اعتراف فرنسا بخطة حكم ذاتي “تحت السيادة المغربية” للصحراء المغربية.

ووجهت لجنة الدعم لصنصال في بيانها “تحية أخوية” إليه “وإلى عائلته التي عاشت بكرامة وشجاعة هذه المحنة الطويلة وغير العادلة والأليمة”.

وتتجه الأنظار في فرنسا إلى المواقف التي سيدلي بها صنصال بعد الإفراج عنه.

وبعيد إطلاق سراحه الأسبوع الماضي، قال صنصال لمواطنه كمال داود الفائز بجائزة غونكور لعام 2024، إنه يأمل في أن “تتطور” العلاقات بين فرنسا والجزائر.

وأشارت لجنة الدعم لصنصال إلى أن “اختيار التوقيت والشكل اللذين يود التحدث في إطارهما يعود إليه الآن”، داعية مرة جديدة إلى “الإفراج فورا” عن الصحافي الرياضي كريستوف غليز المسجون في الجزائر حيث حكم عليه بالسجن سبع سنوات بتهمة “تمجيد الإرهاب”، والذي يمثل في مطلع ديسمبر أمام محكمة استئناف.

كذلك أثار بيان الإليزيه مسألة غليز، متمنيا “بشد ة إطلاق سراح” الصحافي.

وأكد أن باريس “تعمل على ذلك”.

وفي مقال رأي نشر الاثنين، أعربت عائلة غليز عن أملها في أن يؤدي العفو عن صنصال إلى “تهدئة العلاقات بين فرنسا والجزائر” مما قد يؤدي إلى “مخرج مناسب” للصحافي.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد