يشكل حضور التبوريدة النسوية ضمن فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار حدثاً استثنائياً، يعزز غنى هذا الموعد الثقافي والديني الذي يعد من أبرز التظاهرات التراثية بالمغرب.
فخلال العروض اليومية لفن الفروسية التقليدية، برزت ثلاث سربات نسائية على حلبة “المحرك” الأول والثاني، مقدّمات استعراضات مبهرة جسّدت شجاعة المرأة المغربية ومهارتها العالية في التحكم بالخيل وإطلاق البارود، بأسلوب خاص ميزهن من حيث الأداء والأزياء التقليدية التي أضفت طابعاً فرجوياً استثنائياً جذب أنظار الجمهور.
وحظيت هذه العروض بإعجاب واسع من عشاق التبوريدة والزوار، حيث أثبتت الفارسات قدرتهن على منافسة الرجال في رياضة تتطلب جرأة فائقة، ولياقة بدنية عالية، إضافة إلى دقة في التنسيق بين الفارسات والخيول.
وتبرز مشاركة التبوريدة النسوية في هذا الموسم دور المرأة في الحفاظ على الموروث الثقافي المغربي ونقله للأجيال الصاعدة، كما ساهمت في تشجيع العديد من الفتيات على الاهتمام بالفروسية وحب الخيل والانخراط في جمعيات متخصصة بتربية وتدريب الخيول.
بهذا الحضور المميز، أكدت الفارسات أن التبوريدة ليست حكراً على الرجال، بل هي فضاء للإبداع المشترك يعكس تنوع الفنون التراثية المغربية ويعطي صورة مشرقة عن إسهامات المرأة في صون الهوية الثقافية للمملكة.