إن تركيب كاميرا داخل السيارة لا يُعد مخالفة قانونية في المغرب، طالما تم الالتزام بشروط واضحة منها أن تكون الكاميرا مثبتة في مكان ظاهر يمكن للآخرين رؤيته بوضوح، وأن يكون من المتوقَّع أن الأشخاص الذين يتم تصويرهم يدركون وجود مراقبة، مع تجنُّب استخدامها لتسجيل الصور أو المعلومات بطريقة سرية تنتهك الخصوصية أو تجمع بيانات بغير وجه حق. وعادةً ما تُعرض تسجيلات هذه الكاميرات على الجهات القضائية عند الحاجة، ولا يُعد مجرد التسجيل نفسه انتهاكًا ما دام محصورًا في الاستخدام القانوني.
أما الادعاءات التي تروّج لعدم قانونية الكاميرات استنادًا إلى قوانين المركبات فهي غير دقيقة، إذ إن القوانين التي تنظّم تركيب الأجهزة الإلكترونية في السيارات تركز على تلك التي تشتت انتباه السائق، كالشاشات، دون أن تشمل الكاميرات. ولا يعتد به إلا إذا وُضعت الكاميرا في موقع يُعيق مجال الرؤية، كأن توضع أمام المرآة الوسطى، إذ هنا تتعلق المخالفة بسلامة القيادة لا بشرعية استخدام الكاميرا.
وقد أكدت محكمة النقض المغربية في قراراتها على شرعية تركيب واستخدام كاميرات المراقبة داخل السيارات، بشرط عدم انتهاكها للحق في الخصوصية أو القوانين المتعلقة بحماية المعطيات الشخصية. وفيما يتعلق بتصوير رجال الأمن أثناء تأديتهم لواجباتهم في الأماكن العامة، فلا يجوز لهم منع التصوير أو مطالبة المُصور بإزالة الكاميرا، طالما أن التسجيل لا ينطوي على تشهير أو قذف أو نشر غير مشروع.