أثارت الحكومة الألمانية جدلاً واسعًا بعد قرارها المفاجئ تعليق جميع برامج الاستقبال الإنساني، بما في ذلك إصدار التأشيرات للبيلاروسيين والروس المعرضين للاضطهاد السياسي، منذ 25 يوليو 2025. جاء هذا القرار ضمن سياسة الهجرة الصارمة التي يتبعها المستشار الجديد فريدريش ميرتس، مما أثار موجة من الغضب والانتقادات من قبل منظمات حقوق الإنسان واليسار الألماني.
تشير المنظمات غير الحكومية إلى أن هذا التعليق يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة العديد من الأشخاص الضعفاء الذين فرّوا من أوطانهم هربًا من العنف والاضطهاد. وقد انطلقت حملة موسعة من ست عشرة منظمة تطالب الحكومة بإعادة فتح برامج الاستقبال على الفور، وسط توقعات بانضمام المزيد من الجهات إلى هذا المطالَب.
في العاصمة برلين، شهدت شوارعها مظاهرات تعبر عن رفض السياسة الحكومية الجديدة، حيث دُعِي إلى استمرار تقديم الدعم لللاجئين والمحتاجين، معتبرين أن الإجراءات الحالية تقوض قيم التضامن والكرامة الإنسانية.
يبقى التساؤل قائمًا حول الدوافع الحقيقية لهذا القرار، وهل سيتم التراجع عنه أم أن ألمانيا ستواصل تشديد موقفها تجاه قضايا اللجوء والهجرة، وسط توازن دقيق بين الأمن والسياسة الإنسانية؟