هل أوشكت نهاية بنمبارك داخل “الأحرار”؟ صراع مواقع واستياء في الرباط

تشهد جهة الرباط سلا القنيطرة توترًا داخليًا متزايدًا داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، وسط أنباء قوية عن قرب إنهاء مهمة سعد بنمبارك كمنسق جهوي، في وقت تتكتم فيه القيادة المركزية عن الإعلان الرسمي، مما يفتح الباب أمام الكثير من التأويلات.

 

تأتي هذه التحركات في سياق إعادة ترتيب داخلي يستبق الاستحقاقات المقبلة، غير أن غياب الشفافية حول القرار جعل من الموضوع محل نقاش واسع داخل الأوساط الحزبية، خاصة أن بنمبارك يُعد من الأسماء البارزة في الحزب بالجهة، إلى جانب كونه زوج عمدة الرباط السابقة، أسماء غلالو.

 

 

تُطرح داخل كواليس الحزب أسماء عدة لخلافة بنمبارك، من بينها حسن الفيلالي، عضو المكتب السياسي. غير أن تداول اسمه لا يبدو محل إجماع، خاصة في ظل رغبة جزء من المناضلين في تجاوز منطق التعيينات المباشرة واعتماد مبدأ المشاركة القاعدية في اختيار المنسقين.

 

 

مصادرنا أكدت أن حالة من التململ تسود بعض القواعد التنظيمية، نتيجة ما وصفوه بـ”ضعف التواصل” و”غياب التفاعل الحقيقي مع المناضلين” في المرحلة الأخيرة. ويُعبر البعض عن استيائه من طريقة تدبير الشأن الحزبي على مستوى الجهة، في إشارة إلى ضرورة فتح نقاش داخلي أوسع يعيد الحيوية إلى التنظيم.

 

الاستياء لا يخص فقط التنسيقية الجهوية، بل يشمل كذلك أداء بعض التنسيقيات الإقليمية، من بينها بالرباط التي تقودها ياسمين لمغور، والتي يُقال إنها لم تُوفق في خلق دينامية تنظيمية كافية خلال المرحلة السابقة.

 

حتى اللحظة، لم يخرج بنمبارك بأي موقف رسمي حول ما يجري، ما يعزز فرضية أن التغيير يتم في كنف التهدئة وتحت طابع تنظيمي داخلي بعيد عن الصدام. غير أن الوضع القائم يُظهر بوضوح أن القيادة الوطنية تسعى إلى إحداث تغييرات سريعة.

 

سواء تم التغيير اليوم أو في الأسابيع المقبلة، فإن ما يجري في الرباط قد يكون مؤشرًا على مرحلة جديدة داخل التجمع الوطني للأحرار، قوامها إعادة النظر في التوازنات المحلية، ومراجعة أساليب التسيير التنظيمي، خصوصًا في الجهات ذات الثقل الانتخابي.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد