المغرب ما فتئ يروج لفرنكوفونية قائمة على التنوع الثقافي والتعاون جنوب – جنوب والتنمية البشرية

أكدت سفيرة المملكة المغربية لدى إثيوبيا وجيبوتي ورئيسة مجموعة السفراء الفرنكوفونيين في أديس أبابا، نزهة علوي محمدي، أن المغرب ما فتئ يروج لفرنكوفونية قائمة على قيم التنوع الثقافي والتعاون جنوب – جنوب والتنمية البشرية.

وأبرزت السيدة علوى محمدي، خلال لقاء جمع رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، مع مجموعة السفراء الفرنكوفونيين، أن هذا الالتزام يندرج بالكامل ضمن الرؤية الإفريقية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي تضع القارة في صلب السياسة الخارجية للمملكة، مشيرة إلى أن الفرنكوفونية تمثل بالنسبة للمغرب منذ زمن طويل فضاء طبيعيا للحوار والتبادل والتضامن.

وأضافت أن المغرب يولي أيضا أهمية خاصة للتعدد اللغوي داخل المنظمات الدولية والإقليمية الإفريقية، مشددة على أن المملكة، انطلاقا من قناعتها بأن أي اندماج قاري لا يمكن أن يكون مستداما دون تواصل شامل ومتاح، تدعم الجهود الرامية إلى تعزيز الاستخدام الفعلي للغات العمل في الاتحاد الإفريقي.

وأشارت السيدة علوي محمدي إلى أن هذه المقاربة تهدف إلى تقريب المؤسسة القارية من المواطنين الأفارقة، ولا سيما الشباب، معتبرة أن هذا اللقاء الافتتاحي يمهد الطريق لإرساء تقليد للحوار والتبادل والتشاور بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك بين الاتحاد الإفريقي ومجموعة السفراء الفرنكوفونيين في أديس أبابا.

وأكدت أن هذا اللقاء يعكس الأهمية التي ت منح للغة الفرنسية داخل الاتحاد الإفريقي، في روح من الاحترام المتبادل والتكامل والالتزام المشترك خدمة للقارة الإفريقية، مشيرة إلى أن إفريقيا تقع في قلب الفرنكوفونية.

وأوضحت السفيرة أن إفريقيا تعد اليوم فاعلا لا غنى عنه في الفرنكوفونية، فهي في آن واحد مهدها وقوتها الحية، معتبرة أن هذه القارة تمثل مستقبل اللغة الفرنسية بفضل ثقلها الديمغرافي وإبداعها وتنوعها الثقافي.

وأضافت أن إفريقيا لا تكتفي بحمل لواء الفرنكوفونية، بل تغذيها وتثريها وتمنحها صدى خاصا من خلال مبادرات دينامية في مجالات التعليم والثقافة وريادة الأعمال.

كما ذكرت بأن التعدد اللغوي، الذي كرسه القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، يشكل ركيزة أساسية لحكامة شاملة تمثل التنوع الإفريقي، مشيرة إلى أن اللغة الفرنسية، إلى جانب لغات العمل الأخرى للاتحاد، تظل أداة أساسية للحوار والتشاور وبناء التوافق داخل الهيئات الإفريقية.

وأكدت الدبلوماسية أن مجموعة السفراء الفرنكوفونيين تنخرط بالكامل في هذه الدينامية، وتعمل في أديس أبابا على تعزيز التعدد اللغوي وتقوية القدرات اللغوية وتثمين التنوع الثقافي كرافعة للتعاون والتنمية، موضحة أن مقاربة المجموعة تندرج ضمن رؤية منفتحة ومتكاملة وفية لروح الاتحاد الإفريقي ولتطلعات الشعوب الإفريقية.

من جهة أخرى، جددت السيدة علوي محمدي التأكيد على استعداد مجموعة السفراء الفرنكوفونيين لتعزيز التعاون مع مفوضية الاتحاد الإفريقي، في إطار شراكة بناءة تحترم الأولويات القارية.

وخلصت السفيرة إلى القول “نحن مقتنعون بأن التعدد اللغوي والتنوع الثقافي يشكلان ركيزتين أساسيتين لاتحاد إفريقي قوي وشامل ومتطلع إلى المستقبل”.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد