تجربة رائدة في مجال الزراعة المستدامة ترى النور بواحة ارفود

الاعلان عن نجاح تجربة رائدة في مجال دعم التربة والزراعة بتحلية المياه المالحة بالاستعانة بالكامل بالطاقة الشمسية 100٪.

المشروع الرائد الذي احتضنته أكثر المناطق المغربية حاجة له واحة ارفود ، اعتمد نموذجاً مبتكراً يجمع بين التحلية بالتناضح العكسي وتحسين التربة لدعم الزراعة المستدامة في الواحات ،جاءكثمرة شراكة ثلاثية بين المغرب الصين وفرنسا بإشراف مباشر من الكفاءة المغربية ناصر بوشيبة.

نجاح التجربة يعتبر بادرة مهمة في مجال نقلها إلى عدة مناطق مماثلة في العالم ،خاصة في منطقة الساحل الافريقي ، والتي هي في اتم الحاجة إليها ،خاصة وأن التجربة تهدف إلى معايير حديثة تتمثل في الاستدامة، الابتكار، التضامن، والعمل من أجل مستقبل أفضل للقارة الإفريقية وعالم العربي.

وأشار بلاغ للجهة المشرفة على التجربة الرائدة إلى أن مشروع تحلية المياه المالحة بالطاقة الشمسية بواحة أرفود يعد نقلة نوعية في مجال الطاقة، تمثّلت في تحويل نظام تحلية المياه المالحة المعتمد على التناضح العكسي من الاعتماد على الشبكة الكهربائية العمومية إلى تشغيل كامل بالطاقة الشمسية.

ويستفيد ( بحسب البلاغ ) هذا النظام الطاقي الجديد من أكثر من 3000 ساعة من الإشعاع الشمسي سنويًا، ما يتيح تشغيل الوحدة بشكل مستقل خارج الشبكة، وربطًا فعّالًا بين وحدات التحلية ونظام الري بالتنقيط الليلي، بما يضمن تقليص استهلاك الطاقة وخفض تكاليف التشغيل بشكل ملحوظ.

 

وكان هذا المشروع قد انطلق سنة 2020 في إطار شراكة ثلاثية جمعت فاعلين اجتماعيين واقتصاديين من الصين وفرنسا والمغرب، باعتماد مقاربة تقنية مزدوجة تقوم على الدمج بين “تحلية المياه بالتناضح العكسي” و”تحسين التربة بالمعالجات العضوية”. وواوضح البلاغ إلى أن التجربة تستند على تكنولوجيا حديثة طوّرها شركاؤنا في جامعة غرب الصين بمدينة تشنغدو، أثبتت نجاعتها في استصلاح الأراضي الصحراوية بغرب الصين، مما يجعلها قابلة للتكييف مع السياق المغربي، وداعمة لمسار الزراعة المستدامة في المناطق الواحاتية الهشة.

‎وقد أسفرت المراحل الأولى من تشغيل المشروع عن نتائج ميدانية مشجعة، تمثّلت في تحسين زراعة وإنتاجية عدد من المحاصيل مثل النخيل، والمورينغا، والزيتون، والشعير، وأشجار الميموزا، إلى جانب أصناف أخرى من المزروعات والأشجار المقاومة للملوحة. ويهدف المشروع إلى توفير موارد مياه مستدامة للري الزراعي وترميم المنظومات البيئية في المناطق الواحاتية الجافة بجنوب المملكة، مع توسيع نطاق تطبيقه من خلال مشاريع شراكة في طور الإنجاز بعدد من دول الخليج العربي ومنطقة الساحل.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد