جابت سيارات عتيقة، اليوم الأحد، الشوارع الرئيسية والمواقع التاريخية بمدينة الرباط، وذلك في إطار الدورة الحادية عشرة لملتقى جمعية الرباط للسيارات العتيقة، المنظمة بمناسبة الاحتفال بالذكرى الأولى لعيد الوحدة.
وتتخلل هذه التظاهرة، التي تنظمها جمعية الرباط للسيارات العتيقة بشراكة مع عدد من الجمعيات من مختلف مدن المملكة، والتي أعطيت انطلاقتها من أمام المسبح الكبير بالرباط، جولة عبر أبرز المواقع التاريخية والرمزية بالعاصمة، احتفاء بالذكرى الأولى لعيد الوحدة والذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء، وتعزيز القيم الوطنية والتعريف بتراث عاصمة المملكة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس جمعية الرباط للسيارات العتيقة، أحمد الذهبي، أن هذه المبادرة تشكل مناسبة مواتية لإبراز التراث التاريخي والسياحي والعمراني والأثري لمدينة الرباط.
وأوضح السيد الذهبي أن هذا الملتقى، الذي جمع أكبر عدد من السيارات العتيقة بالمغرب، يعرف مشاركة عدد من الجمعيات القادمة، على الخصوص، من تمارة والصخيرات والدار البيضاء وسطات والقنيطرة، في إطار دينامية للتبادل والتعاون بين عشاق هذا التراث المرتبط بالسيارات، مشيرا إلى أن هذه السيارات تشكل، بتنوع أشكالها وألوانها، وسيلة للتواصل والتحسيس تتيح إيصال رسائل مختلفة إلى جمهور واسع، ولا سيما الأجيال الشابة.
من جانبه، أشار عضو جمعية الرباط للسيارات العتيقة، مهدي السمار، إلى أن هذا الملتقى يجمع أزيد من 70 سيارة عتيقة، يعود تاريخ بعض منها إلى ما قبل المسيرة الخضراء، على غرار سيارته التي تعود إلى سنة 1970.
وأعرب عن سعادته بمشاركة عشاق السيارات العتيقة القادمين من عدة مدن بالمملكة، مبرزا روح الألفة التي تطبع هذا اللقاء المنظم تحت شعار “التحسيس بالقيم الوطنية”.
من جهته، لفت رئيس جمعية الدار البيضاء للسيارات العتيقة، عبد الرحيم بوجيدي، إلى أن المشاركة في ملتقى الرباط تندرج في إطار تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء، مشيرا إلى أن مختلف جمعيات السيارات العتيقة تنخرط بانتظام في المناسبات الوطنية.
وأضاف أن هذه التعبئة الجماعية تعكس استعداد الجمعيات وأعضائها للمساهمة في الاحتفالات بمختلف الأعياد الوطنية، مبرزا أن جمعية الدار البيضاء تعتزم، بشراكة مع جمعية الرباط، تنظيم جولات تذكارية أخرى قريبا في عدة مدن بشمال المملكة، لاسيما تطوان والمضيق ومرتيل والفنيدق.
ويتضمن برنامج هذا الملتقى جولة تربط بين عدة مواقع رمزية بالعاصمة، حيث سيمر موكب السيارات بمحاذاة المسبح الكبير والكورنيش، قبل أن يعبر الأوداية وباب الحد وضريح محمد الخامس وصومعة حسان وموقع شالة التاريخي، على أن يختتم هذا الاستعراض بزيارة متحف الشيخ حمد، الذي يضم مجموعة مرموقة من السيارات التاريخية.