ويقدم هذا الفيلم الوثائقي، الممتد على مدى 99 دقيقة، شهادات مؤثرة لنحو مئة امرأة يعشن على ضفاف أحد الأنهار في كازاخستان، يروين قصصهن الشخصية ويتحدثن عن انخراطهن في النضال من أجل المساواة بين الجنسين.
ومن خلال تصوير النهر في مختلف حالاته وأشكاله، توظف الكاميرا استعارة بصرية مستمرة بين جريان المياه ومسار حياة النساء اللواتي جرى الاستماع إليهن، ناسجة سردا قويا تلتقي فيه الذاكرة الشخصية بالتاريخ الجماعي.
ويرسم الفيلم الوثائقي، من خلال لغة سينمائية متقنة تجمع بين مشاهد نهرية غامرة، وأرشيفات، ورسوم متحركة، وموسيقى تصويرية منتقاة بعناية، بورتريها اجتماعيا يطرح تساؤلات حول التعقيدات التي تطبع واقع المرأة، مع إبراز قوة النساء ونضالهن المستمر من أجل التحرر.
وبعيدا عن اختزال بطلات الفيلم في مظاهر هشاشتهن، يلتقط العمل، في الواقع، قدرتهن على الصمود وقوتهن الجماعية.
وأكدت مخرجة العمل، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الفيلم الوثائقي، الذي يعد ثمرة عمل دؤوب دام أزيد من خمس سنوات، يهدف إلى إيصال رسالة قوية إلى كل شخص يمر بمحن أو يواجه وضعا صعبا، مفادها “ألا يستسلم أبدا مهما كانت الظروف”.
وأشارت إلى أن هذا العمل لا يخاطب النساء فحسب، بل كل شخص يواجه تحديات في حياته اليومية، معربة عن أملها في أن يشكل بالنسبة إليهم مصدرا للأمل.
يشار إلى أن الفيلم الوثائقي الطويل الأول “River Dreams” للمخرجة والمنتجة والفنانة كريستينا ميخايلوفا المنحدرة من كازاخستان قد عرض للمرة الأولى عالميا ضمن فعاليات مهرجان برلين السينمائي الدولي 2026.
وتتجاوز ممارستها الفنية مجال السينما، ففي سنة 2024، شاركت في معرض جماعي ضمن بينالي البندقية. كما تنخرط في العمل النضالي، إذ أسست مبادرة “Women make Docs” المستقلة، التي تدعم المخرجات الوثائقيات في آسيا الوسطى.