قضت المحكمة الابتدائية الإدارية بالرباط، اليوم الأربعاء، بإلغاء انتخاب عبد الكبير اخشيشن، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، عضواً بالمجلس الوطني للصحافة عن فئة الصحافيين المهنيين، وذلك إثر طعن تقدم به الصحافي أمين الخياري في نتائج اقتراع 15 شتنبر 2026.
وقالت المحكمة، في قرارها القطعي رقم 34، إنها قبلت الطعن شكلاً وموضوعاً، وقررت إلغاء انتخاب اخشيشن «بما يترتب على ذلك من آثار قانونية».
أسباب الطعن
استند الطعن، بحسب المعطيات المنشورة، إلى التشكيك في توفر شروط الأهلية القانونية للترشح، ولا سيما شرط الممارسة الفعلية لمهنة الصحافة. ودفع الطاعن بأن اخشيشن متقاعد من مؤسسة «الأحداث المغربية»، بما قد يتعارض، وفق الطعن، مع شرط الترشح بصفة صحافي مهني ممارس.
كما أثار الطعن نقطتين إضافيتين تتصلان ببيانات ملف الترشح:
الترشح بصفته رئيساً للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، في حين ينص الإطار الانتخابي على الترشح الفردي بصفة صحافي مهني.
الاعتماد على بطاقة صحافة باسم مؤسسة «الأحداث المغربية»، رغم أن عقد العمل معها كان قد انتهى، حسب ما ورد في وثائق الطعن والمعطيات الصحافية المنشورة.
وأشارت معطيات أخرى إلى أن الطعن تضمّن ادعاء تقديم بيانات غير صحيحة ضمن استمارة الترشح، وهو ما انتهت المحكمة، وفق منطوق القرار المعلن، إلى ترتيبه ضمن أسباب إلغاء الانتخاب، من دون أن تتوفر إلى حدود الآن الصيغة الكاملة لتعليل الحكم القضائي.
الآثار القانونية
كان اخشيشن قد حل رابعاً في انتخابات ممثلي الصحافيين المهنيين بالمجلس الوطني للصحافة، بحصوله على 437 صوتاً. وبموجب إلغاء انتخابه، تؤول العضوية إلى أمين الخياري، باعتباره المترشح الموالي في ترتيب النتائج، والذي حصل على 347 صوتاً.
ويعيد هذا الحكم التأكيد على مركزية التقيد بشروط الترشح والصفة المهنية الفعلية في انتخاب أعضاء المجلس الوطني للصحافة، باعتباره هيئة للتنظيم الذاتي للمهنة، وعلى أهمية الرقابة القضائية في ضمان سلامة المساطر الانتخابية داخل المؤسسات المهنية.