فتح رئيس الوزراء البريطاني، آندي بورنهام، اليوم الأربعاء، الباب أمام إمكانية عودة المملكة المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي، واضعا هذا الخيار ضمن الاحتمالات التي سيتم تدارسها لإعادة صياغة العلاقات بين لندن وبروكسل على المدى الطويل.
واعتبر بورنهام، في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، غداة خطابه أمام مؤتمر حزب العمال في ليفربول، أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) تسبب في “أضرار تفوق الفوائد”، مشيرا إلى أنه بات من الضروري بحث “ما هو ممكن” من أجل تقريب المملكة المتحدة من شركائها الأوروبيين.
وردا على سؤال حول ما إذا كان يرغب في أن تعود المملكة المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي، قال رئيس الحكومة إنه يريد “دراسة الخيارات”. وأضاف عبر إذاعة “بي بي سي راديو 4”: “يمكننا أن نبقى حيث نحن. وهذا خيار واضح ومطروح، إذا كان الناس يعتقدون أن هذا هو الوضع المناسب”.
كما أشار بورنهام إلى احتمال إقامة اتحاد جمركي، والعودة إلى السوق الأوروبية الموحدة، قبل أن يضيف أن المملكة المتحدة يمكنها أيضا “الذهاب إلى أبعد من ذلك”، في إشارة إلى إمكانية العودة إلى الاتحاد الأوروبي.
وتشكل هذه التصريحات، إلى حدود اليوم، أوضح إشارة على إمكانية القطع مع الخط الذي دافع عنه حزب العمال خلال الانتخابات العامة لسنة 2024، حين كان يستبعد العودة إلى السوق الموحدة أو الاتحاد الجمركي.
وكان سلف بورنهام، كير ستارمر، قد فضل تقاربا محدودا مع بروكسل، يهم بالأساس معايير الصناعة الغذائية، وتنقل الشباب، وتقريب الصناعة البريطانية من سوق الكربون الأوروبية.
وفي خطابه، أمس الثلاثاء بليفربول، حم ل رئيس الوزراء “بريكست” مسؤولية فقدان السيطرة سواء على الهجرة أو على الاقتصاد، معربا عن عزمه استغلال القمة المقبلة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي لعرض مختلف الخيارات المتعلقة بالعلاقات مع أوروبا على المدى الطويل.
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل من جانب المعارضة؛ إذ اتهم المحافظون بورنهام بالسعي إلى إعادة فتح الانقسامات التي طبعت سنوات “بريكست”، فيما اعتبر حزب “ريفورم يو كيه” أن السلطة التنفيذية تسعى إلى إعادة المملكة المتحدة تدريجيا إلى الاتحاد الأوروبي.
من جهتهم، دعا الديمقراطيون الليبراليون، المؤيدون للعودة إلى السوق الموحدة وإقامة اتحاد جمركي، رئيس الوزراء إلى تحويل تصريحاته إلى مفاوضات ملموسة مع بروكسل.