أكدت إندونيسيا والمغرب،اليوم الجمعة بجاكرتا،إرادتهما المشتركة لتعزيز علاقاتهما الثنائية وفتح آفاق جديدة للشراكة التي تجمع البلدين.
وخلال مباحثاته مع سفير جلالة الملك لدى جمهورية إندونيسيا ولدى رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، السيد رضوان حسيني، أكد رئيس الجمعية الاستشارية الشعبية الإندونيسية أحمد موزاني، أهمية ترجمة روابط الصداقة التي تجمع البلدين إلى شراكات ملموسة ومثمرة تعود بالنفع على الجانبين في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، معربا عن استعداده للمساهمة في هذه الدينامية.
ورحب موزاني بدعوة السفير للقيام بزيارة إلى المملكة المغربية سنة 2027، وذلك في إطار إرادة الجانبين على إعطاء دفعة جديدة للتعاون البرلماني والتبادلات المؤسساتية.
وتندرج هذه الخطوة في سياق الدور الذي تضطلع به الجمعية الاستشارية الشعبية،التي يرأسها موزاني للفترة 2024-2029،باعتبارها مؤسسة دستورية تضم أعضاء مجلس النواب ومجلس ممثلي الأقاليم.
من جانبه، أبرز السيد حسيني عمق الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع البلدين، وكذا تميز علاقاتهما السياسية، مع التأكيد على ضرورة إعطاء دفعة جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري الثنائي.
كما سلط الضوء على أوجه التكامل المهمة بين الاقتصادين المغربي والاندونيسي،داعيا إلى تكثيف المزيد من التواصل المباشر بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين، من أجل تشجيع بروز شراكات جديدة والاستفادة بشكل أفضل من إمكانيات المبادلات الثنائية.
وخلال هذا اللقاء، استعرض الجانبان الآفاق التي يتيحها قطاع السياحة، وخاصة في بعديه الثقافي والروحي، مشيرين إلى الاهتمام المتزايد للزوار الإندونيسيين للمدن المغربية ذات البعد التاريخي والروحي،ولاسيما فاس ومراكش.
كما شدد الطرفان على أهمية التعاون الثقافي والأكاديمي،من خلال استقبال الطلبة الإندونيسيين بالمغرب، باعتباره استثمارا في الرأسمال البشري ورافعة مستدامة لتعزيز التقارب بين الشعبين.
ويشكل التعاون البرلماني أيضا أحد المحاور التي يتطلع الجانبان إلى تعزيزها، لاسيما من خلال إعادة تنشيط مجموعة الصداقة البرلمانية المغربية-الإندونيسية، وتعزيز التبادلات بين مؤسسات البلدين.