أعاد كارلس بويغديمونت، الرئيس السابق لحكومة إقليم كتالونيا وزعيم حزب «جونتس»، ملف سبتة ومليلية إلى واجهة النقاش السياسي في إسبانيا، بعدما وصف المدينتين بأنهما «مستعمرتان أو مدينتان داخل المغرب»، معتبرا أن وضعهما يشكل «جرحا» من وجهة النظر المغربية. وجاءت تصريحاته خلال مقابلة مع صحيفة The Times البريطانية، نُشرت مضامينها في 20 شتنبر 2026.
ولم يكتف السياسي الكتالوني بالتعليق على الوضع التاريخي والسياسي للمدينتين، بل طرح إمكانية تنظيم استفتاء حول تقرير مصيرهما، قائلا إن سكانهما، رغم شعورهم القوي بالانتماء إلى إسبانيا، ستكون مواقفهم «أكثر شرعية» إذا أُتيح لهم التصويت على مستقبلهما السياسي. كما ربط رفض مدريد لهذا الخيار بخشيتها من أن يتحول إلى سابقة تستند إليها الحركات المطالبة بإجراء استفتاء على استقلال كتالونيا.
وتعيد هذه التصريحات إلى الواجهة تقاطع ملفين حساسين داخل الخطاب السياسي الإسباني: المطالبة المغربية بإنهاء وضع سبتة ومليلية، والمسألة الكتالونية المرتبطة بحق تقرير المصير. كما أنها لا تبدو منفصلة عن مواقف سابقة لبويغديمونت؛ ففي خضم الأزمة المغربية الإسبانية سنة 2021، وصف المدينتين بأنهما «مدينتان إفريقيتان» مرتبطتان بالاتحاد الأوروبي بفعل «إرث استعماري»، وأقر بحق المغرب في إثارة مسألة السيادة بشأنهما
كارلس بويغديمونت:سبتة ومليلية “مدينتان داخل المغرب مستعمرتان”
المقال السابق