
كشف حزب التجمع الوطني للأحرار، في خلال تجمع خطابي بمدينة فاس، عن الخطوط العريضة لالتزامه الأول في برنامجه الانتخابي تحت عنوان «الحماية المستدامة للقدرة الشرائية».
وفي هذا السياق قدمت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية وعضوة المكتب السياسي، تفاصيل ثلاثة إجراءات رئيسية تُعرَف داخل العرض الحزبي بـ«الدروع» التي تهدف إلى مواجهة آثار التضخم وحماية الأسر المغربية.
درع لمواجهة غلاء المعيشة
الالتزام الأول الذي طرحته وزيرة الاقتصاد والمالية يقوم على إحداث «درع اجتماعي» يربط قيمة الدعم الاجتماعي المباشر بمؤشر التضخم عبر آلية تلقائية تفعل زيادة الدعم كلما تجاوز التضخم عتبة محددة سلفاً. حسب المتحدثة، يستهدف هذا الإجراء حوالى 4 ملايين أسرة تستفيد حالياً من الدعم المباشر، أي نحو 12 مليون مواطن، من بينهم أكثر من 5.5 ملايين طفل. وتوصف هذه الآلية بأنها محاولة لمأسسة الاستجابة لتقلبات الأسعار «دون تعقيدات إدارية أو فترات انتظار»، بهدف حماية القدرة الشرائية للأسر الأكثر هشاشة أمام الصدمات الاقتصادية.
درع الادخار
الإجراء الثاني يركّز على العاملين في القطاع غير المهيكل، من خلال إطلاق حسابات ادخار مبسطة مدعومة من الدولة تتألف من شقين: ادخار احتياطي لمواجهة الطوارئ، وادخار للمستقبل يشمل استعداداً لمعاش تقاعدي.
وأوضحت فتاح أن الدولة ستتحمل جزءاً من الدعم لتشجيع الادخار؛ مثلاً بمساهمة مالية تحفيزية مرتبطة بمبالغ الادخار الشهرية للمستفيدين. الهدف من هذه المبادرة، وفق العرض الحزبي، هو تقليص هشاشة الأسر العاملة في القطاع غير المهيكل ومنحها وسيلة لبناء رصيد مالي للطوارئ والمستقبل.

درع تحسين الأجور ومعاشات التقاعد
عرض بدر طاهيري، منسق الحزب بإقليم مكناس، ما سمّاه «درع تحسين الأجور ومعاشات التقاعد»، ويتضمن التزاما بمراجعة ورفع الحد الأدنى للأجر القانوني في قطاعات الصناعة والتجارة والمهن الحرة (SMIG) والقطاع الفلاحي (SMAG)، مع ملاءمته بين القطاعات وتوسيع القطاع المهيكل. كما تضمن العرض نية العمل على رفع معاشات التقاعد وتحسين متوسط الأجور، وهي خطوات وصفها الحزب بأنها ضرورية لرفع المستوى المعيشي لجزء كبير من أجراء القطاع المهيكل.
درع التعليم
كمكمل لهذه الإجراءات، اقترح الحزب «درع التعليم» عبر إدراج خصم ضريبي يصل إلى 5000 درهم سنوياً عن كل طفل لتغطية تكاليف التمدرس، مع ربط هذا الإجراء بإصلاح مؤسسات الريادة ودعم الطبقة المتوسطة لتخفيف الأعباء التعليمية عن الأسر.
تأتي هذه الالتزامات بحسب الحزب ، كاستجابة مباشرة لمخاوف المواطنين من ارتفاع تكاليف المعيشة، لكن تطبيقها يطرح مجموعة من التحديات العملية والمالية.
كما اعتبرت الأحرار أن هذه الالتزامات نابعة من «الانصات لنبض الشارع» والعمل على ملفات «لا يمكن للمواطن أن ينتظر بشأنها».