
وصف موقع الحرية الاخباري التونسي، أجواء احتفالية سفارة المملكة المغربية بتونس بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، على عرش أسلافه المنعمين ،بـ”المهيبة” مشيرة الى أن ذلك يعكس عمق العلاقات الأخوية بين المملكة المغربية والجمهورية التونسية.
حفل السفارة المغربية حضره السيد “الهاشمي العجيلي”، المدير العام للمنظمات المغاربية والعربية والإسلامية بوزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، إلى جانب عدد من السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين في تونس، وممثلي المنظمات الدولية، وشخصيات سياسية وثقافية وإعلامية بارزة، وأفراد الجالية المغربية المقيمة بتونس.
في كلمة له بمناسبة ذكرى عيد العرش استعرض القائم بالأعمال بسفارة المملكة المغربية بتونس، السيد “عبد العالي الجاحظ” مسيرة وطن يقوده الطموح ، معتبرا أن الاحتفال بعيد العرش المجيد يمثل محطة وطنية لاستحضار المنجزات الكبرى التي حققتها المملكة بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتجديد أواصر الوفاء والالتحام بين العرش والشعب، واستشراف آفاق المستقبل بثقة وعزيمة.
وأكد أن المغرب عرف خلال السبعة والعشرين عامًا الماضية طفرة تنموية غير مسبوقة، مكنت المملكة من ترسيخ مكانتها كقوة إقليمية صاعدة ونموذج في الاستقرار والإصلاح والانفتاح، بفضل رؤية ملكية بعيدة المدى جعلت من التنمية الشاملة ركيزة أساسية للنهوض بالبلاد.
وأبرز الجاحظ هم الانجازات التنموية والإصلاحات التي شهدتها المملكة خلال عهد الملك محمد السادس نصره الله، وفي مقدمتها الإصلاح الدستوري، وتعزيز دولة المؤسسات، وتطوير البنية التحتية، والنهضة الصناعية، وريادة المغرب في مجالات صناعة السيارات والطيران والطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، إضافة إلى المشاريع الاستراتيجية الكبرى، مثل ميناء طنجة المتوسط، وميناء الناظور غرب المتوسط، وميناء الداخلة الأطلسي، والقطار فائق السرعة “البراق”، التي جعلت المغرب منصة اقتصادية ولوجستية رائدة في إفريقيا.
وأشار القائم بالأعمال إلى أن المملكة واصلت تعزيز حضورها الدبلوماسي على المستويين الإقليمي والدولي، من خلال سياسة خارجية تقوم على الحوار واحترام سيادة الدول وتعزيز التعاون جنوب–جنوب، إلى جانب المبادرات الملكية الرامية إلى تحقيق التنمية المشتركة، وفي مقدمتها مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي والمبادرة الأطلسية الهادفة إلى تمكين دول الساحل الإفريقي من الولوج إلى المحيط الأطلسي.

كما جدد التأكيد على الموقف المغربي الداعم لحل الدولتين باعتباره السبيل الأمثل لتحقيق سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط، بما يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأكد السيد “عبد العالي الجاحظ” أن احتفال هذا العام يكتسي طابعًا خاصًا، لتزامنه مع الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المغربية والجمهورية التونسية، وهي علاقات تاريخية متينة تستند إلى روابط الأخوة ووحدة المصير، وتواصل تطورها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والتعليمية والسياحية.
كما نوه بمستوى التعاون الثنائي، مشيرًا إلى تنامي المبادلات التجارية، وبرامج التبادل الجامعي والثقافي، وتطور الحركة السياحية بين البلدين، بما يعكس الإرادة المشتركة للارتقاء بالعلاقات إلى آفاق أرحب.
وفي ختام كلمته، عبر القائم بالأعمال عن خالص تقديره لأفراد الجالية المغربية المقيمة في تونس، مثمنًا مساهمتهم في تعزيز صورة المملكة وترسيخ قيم التعايش والانفتاح، كما أشاد بالجهود التي يبذلها طاقم السفارة والقنصلية العامة للمملكة المغربية في خدمة المواطنين وتعزيز العلاقات المغربية التونسية.