عمّت أجواء الفرح والاعتزاز صفوف الجاليات المغربية في الولايات المتحدة وقطر والكويت وفي عدد من بلدان العالم، عقب تأهل المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم إلى دور الـ32 من نهائيات كأس العالم 2026، بعد فوزه المستحق على منتخب هايتي بنتيجة 4-2.
ففي الولايات المتحدة، من واشنطن إلى أورلاندو مرورًا بأتلانتا وبوسطن ونيويورك، عبّر المغاربة المقيمون هناك عن فرحتهم بهذا الإنجاز من خلال الشعارات والأغاني والأهازيج، ولا سيما في محيط ملعب أتلانتا الذي احتضن اللقاء، وفي فضاءات المشاهدة الجماعية بالعاصمة واشنطن وساحة تايمز سكوير بنيويورك. وتواصلت الاحتفالات وسط إشادة واسعة بأداء أسود الأطلس وبالروح القتالية التي مكنتهم من قلب التأخر مرتين إلى انتصار ثمين.
وفي الكويت، احتفى أفراد الجالية المغربية بالإنجاز ذاته في أجواء طبعتها الفرحة والفخر، حيث تابعوا المباراة عبر شاشات التلفاز في المقاهي والمطاعم، ورددوا أهازيج النصر وأغاني الفرح مباشرة بعد صافرة النهاية. واعتبر عدد منهم أن التأهل يمثل بداية مرحلة جديدة ودافعًا لمزيد من العطاء والتألق، مؤكدين أن ما تحققه الكرة المغربية هو ثمرة استثمار طويل الأمد في المواهب والبنيات التحتية والتكوين.
أما في الدوحة، فقد عبّرت الجالية المغربية المقيمة بقطر عن احتفائها بالتأهل رغم التوقيت المتأخر للمباراة، إذ توافد المشجعون إلى المقاهي والمطاعم لمتابعة اللقاء، قبل أن تنطلق الاحتفالات فور نهاية المباراة. وأشاد أفراد الجالية بالمسار التصاعدي الذي تعرفه كرة القدم المغربية، وبالدور الذي تضطلع به أكاديمية محمد السادس لكرة القدم في صقل المواهب الشابة وإعداد لاعبين قادرين على تمثيل المغرب في كبرى المحافل الدولية.
وأكدت هذه الاحتفالات في مختلف العواصم أن إنجاز أسود الأطلس لا يُنظر إليه باعتباره نتيجة عابرة، بل ثمرة رؤية وطنية شاملة تجمع بين التكوين، والبنيات التحتية الحديثة، والطموح الدولي، وهو ما يعزز ثقة المغاربة في مستقبل الكرة الوطنية. وقد أنهى المنتخب المغربي دور المجموعات في المركز الثاني ضمن المجموعة الثالثة، متساويًا في رصيد النقاط مع المنتخب البرازيلي الذي تصدر بفارق الأهداف بعد فوزه على إسكتلندا 3-0.