تحتضن Galerie Mine d’Art، إلى غاية 27 يونيو 2026، فعاليات المعرض الجماعي «تراكبات» (Superpositions)، الذي يجمع أعمال الفنانات التشكيليات لبنى الإدريسي وشمس صهباني وماجدة الشرايبي القعدود. ويقترح هذا الموعد الفني رحلة بصرية وإنسانية تستكشف طبقات الذات والذاكرة ومسارات الحياة، من خلال أعمال تتقاطع فيها المشاعر مع المادة، والطبيعة مع التحول، في حوار إبداعي يوثق تنوع التجارب والرؤى الفنية.
وتقدم لبنى الإدريسي، المستشارة القانونية ومدربة التنمية البشرية، تجربة تشكيلية تنبع من تأمل عميق في التحولات العاطفية والقدرة على الصمود وإعادة بناء الذات. وقد انطلقت ممارستها الفنية خلال فترة الحجر الصحي، لتجعل من الفن مساحة للتحرر والتعبير عن المشاعر الإنسانية. أما شمس صهباني، الكاتبة والشاعرة، فتشارك بمجموعة من الأعمال البيئية المنجزة يدويا اعتمادا على أوراق نباتية وألياف طبيعية ومواد معاد تدويرها، في مقاربة فنية تستحضر العلاقة بين الإنسان والطبيعة وتستكشف مفاهيم الذاكرة والهشاشة والتجدد. ومن جهتها، تعرض ماجدة الشرايبي القعدود، المهندسة المعمارية بالتكوين، أعمالا تمزج بين التجريد والانطباعية، حيث تتداخل الألوان والأشكال في لغة بصرية شاعرية تستلهم الطبيعة والأحاسيس والحالات الإنسانية.
ويواكب المعرض برنامج ثقافي موازٍ يثري هذه التجربة الفنية، إذ ستشهد القاعة يوم 13 يونيو تقديم كتاب «فنانون تشكيليون بالدار البيضاء»، وهو الترجمة العربية التي أنجزها محمد المعتصم لكتاب «Artistes peintres à Casablanca» لشمس صهباني، فيما سيُنظم يوم 20 يونيو حفل توقيع ديوان «قصائد ممزقة» للشاعرة نفسها. ويؤكد معرض «تراكبات» من خلال هذه الفعاليات مكانته كفضاء للحوار بين الفنون البصرية والأدب، وكمناسبة للاحتفاء بتعدد أشكال التعبير والإبداع.