تسود حالة من السرية المطلقة اجتماعات مجلس الأمن الدولي الأخيرة المخصصة لبحث ملف الصحراء المغربية، في مشهد غير مألوف يعكس حساسية المرحلة وتعقيد النقاشات الجارية داخل أروقة الأمم المتحدة.
ولم تتسرب أي معطيات رسمية أو غير رسمية بشأن فحوى المشاورات، ما يعزز الانطباع بوجود رغبة دولية في تدبير هذا الملف بعيدا عن التأثيرات الإعلامية والضغوط السياسية، إلى حين اتضاح معالم تصور أكثر دقة لمسار الحل.
ويرى متابعون أن هذا التكتم يؤكد طبيعة المفاوضات الجارية، والتي تبدو مرتبطة بتوازنات دقيقة ومواقف متباينة بين الأطراف المعنية، في ظل استمرار حالة الجمود التي تطبع هذا النزاع الإقليمي.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن النقاشات الحالية تركز بشكل أساسي على مستقبل مشروع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، إلى جانب وضعية مخيمات تندوف والمنطقة العازلة، فضلا عن مستقبل بعثة “المينورسو” وإمكانية مراجعة مهامها أو إنهاء عملها في حال التوصل إلى تقدم سياسي ملموس.
كما يبرز توجه دولي نحو الدفع بمسار سياسي أكثر وضوحا وواقعية، خاصة بعد ترسيخ مبادرة الحكم الذاتي كخيار أساسي ضمن القرارات الأممية الأخيرة.