أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أمس الاثنين بمكناس، أن المغرب والبرتغال يتطلعان إلى بناء سويا شراكة فلاحية حديثة ومبتكرة وقادرة على الصمود.
وقال السيد البواري، خلال لقاء خصص للتعاون المغربي-البرتغالي، نظم على هامش الدورة ال 18 للمعرض الدولي للفلاحة بالمغرب، “طموحنا واضح: أن نبني معا شراكة فلاحية حديثة ومبتكرة وقادرة على الصمود، وكفيلة بالاستجابة للتحديات العالمية، مع خلق فرص للنمو والازدهار المشترك لفائدة فلاحينا ومجالاتنا الترابية واقتصاداتنا، وتثمين تكاملنا لتعزيز التنافسية الموجهة نحو الأسواق الأوروبية والإفريقية”.
وأوضح الوزير أن اختيار البرتغال كضيف شرف لهذا المعرض يحمل دلالة خاصة، ويترجم عمق روابط الصداقة والتعاون التي تجمع بين المملكة المغربية والجمهورية البرتغالية، فضلا عن الإرادة المشتركة للارتقاء بالشراكة الفلاحية إلى مستوى أعلى من التميز.
وأضاف: “إن بلدينا، اللذين يجمعهما القرب الجغرافي والروابط التاريخية، يشتركان أيضا في واقع فلاحي متشابه وتحديات هيكلية، في مقدمتها الأمن الغذائي، والتدبير المستدام للموارد الطبيعية، والتكيف مع آثار التغير المناخي”.
وأشار السيد البواري إلى أن هذه القواسم المشتركة تؤسس لمصير فلاحي مشترك وتضفي على التعاون المغربي-البرتغالي بعدا استراتيجيا واضحا، مبرزا أن “هذا الطموح يندرج باستمرارية وعزم في إطار الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، الذي ما فتئ يجعل من تطوير فلاحة حديثة وقادرة على الصمود وشاملة أولوية استراتيجية وطنية”.
من جهة أخرى، أبرز الوزير مختلف المحاور ذات الأولوية التي تؤطر الأجندة المشتركة بين المغرب والبرتغال، ومن ضمنها البحث الفلاحي، والتحول الرقمي لقطاع الفلاحة، وتطوير السلاسل الاستراتيجية (البذور، الفواكه الحمراء، الزراعات المتخصصة…)، والابتكار في الصناعات الغذائية، وتعزيز التعاون عبر استثمارات في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
واعتبر أن تحقيق هذه الطموحات يرتكز أساسا على تعبئة كافة الأطراف المعنية (مراكز البحث، المقاولات، المهنيون، وغيرها).
وتستضيف الدورة ال 18 للمعرض الدولي للفلاحة بالمغرب، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أزيد من 1500 عارض و500 تعاونية و200 من مربي الماشية، و45 وفدا أجنبيا، بوتيرة توافد يرتقب أن تتجاوز 1,1 مليون زائر.
ويعرف المعرض الذي يقام على مساحة تبلغ 37 هكتارا، ويستمر إلى غاية 28 أبريل تحت شعار “استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية”، مشاركة 70 بلدا، مع استضافة البرتغال كضيف شرف، وهو اختيار يعكس العلاقات المتميزة بين البلدين، والدينامية التي تميز التعاون الثنائي.