وفي كلمة بالمناسبة، أكدت القنصل العام للمغرب بكولومب، نادية ثالمي، أن هذه المبادرة “تندرج في صلب التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي ما فتئ يحيط المغاربة المقيمين بالخارج بعنايته السامية، ويجعل الرأسمال البشري المغربي، أينما وجد، في صلب استراتيجيات التنمية بالمملكة”.
وأبرزت السيدة ثالمي أن الجالية المغربية حاضرة بقوة في الدائرة القنصلية لكولومب، حيث يفوق عدد المسجلين لدى القنصلية العامة 120 ألف شخص، يضاف إليهم آلاف الطلبة، مشيرة إلى أن هذه الجالية ممثلة، على الخصوص، من خلال الجمعيات الحاضرة، القادمة من 36 جماعة بإقليم أو-دو-سين ومن مناطق أخرى بجهة إيل-دو-فرانس، “بنفس قوة القناعة وروح الاعتزاز والانتماء إلى ثوابت الأمة”.
وأضافت أن القنصلية العامة تتطلع إلى أن يشكل هذا اللقاء “منصة انطلاق لمبادرات أوسع من حيث نطاقها وأهدافها وتأثيرها، وأكثر شمولية من حيث انخراط مختلف الفاعلين”، معربة عن الأمل في أن تعزز الجالية المغربية بإقليم أو-دو-سين موقعها كقوة اقتراح ونموذج ملهم، من خلال توظيف مختلف مؤهلاتها، سواء في مجالات التكنولوجيات الحديثة، أو الطاقات النظيفة، أو المالية الدولية، أو صناعة الطيران، أو تدبير الجهات والمجالات الترابية.
كما نوهت الدبلوماسية المغربية بالدور الذي تضطلع به الجالية المغربية بالمنطقة باعتبارها “حلقة وصل حقيقية بين المغرب وفرنسا”، مؤكدة أنها تشكل “فاعلا أساسيا في التقارب والتنمية، من خلال إبراز المؤهلات والفرص التي يتيحها المغرب، لاسيما لفائدة المستثمرين الأجانب”.
وشددت السيدة ثالمي، على وجه الخصوص، على أهمية آليات التعاون اللامركزي التي تمثلها الجمعيات والشباب والكفاءات المغربية الحاضرة بقوة في الدائرة القنصلية لأو-دو-سين، داعية إلى “تفكير جماعي” يروم تحديد المبادرات ذات الإمكانات العالية والقادرة على إحداث قيمة مضافة، سواء بالنسبة للمغرب أو فرنسا، في إطار شراكة رابح-رابح، تستفيد من الشراكة الاستثنائية المعززة التي تجمع البلدين.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أشاد كريم بصرير، عضو المكتب التنفيذي لشبكة الجهة الثالثة عشر التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب وعضو جمعية “مغرب مقاولون” بفرنسا، بهذه المبادرة التي مكنت من تبادل وجهات النظر مع مختلف الجمعيات والكفاءات المغربية بالإقليم.
وأوضح أن هذا الحدث يسهم في توطيد الروابط بين الكفاءات المحلية وإقامة جسور مستدامة مع المملكة، لاسيما من خلال تطوير مشاريع مهيكلة.
من جانبها، اعتبرت نعيمة موغير، رئيسة الجمعية الدولية “السفيرة”، أن هذه المبادرة “تسهم في إحياء الروابط وتمكن من تجديد الحوار مع جمعيات مغربية أخرى بفرنسا”، مؤكدة أهمية إشراك الشباب والفاعلين الجمعويين الجدد.
وأشارت إلى أن هذا اللقاء التواصلي “مبادرة متميزة تفتح آفاقا واعدة لتعزيز التعاون بين مختلف الجمعيات مستقبلا”.