شهدت مدينة الصويرة انطلاق أولى فعاليات الدورة الرابعة من المهرجان الدولي “روح الثقافات”، في أجواء طبعتها الرمزية الروحية والتلاقي الحضاري. واستهل البرنامج بقداس رسمي احتضنته كنيسة Notre Dame de l’Assomption ، بحضور وازن امتلأت به جنبات الكنيسة، حيث سادت أجواء من السكينة والتآخي والتقدير المتبادل بين أتباع مختلف الديانات، في مشهد يؤكد خصوصية الصويرة كفضاء للتسامح والانفتاح.
وتواصلت مراسم الافتتاح الرسمي بفضاء بيت الذاكرة، بحضور شخصيات وطنية ودولية بارزة، من بينها أندري أزولاي، مستشار صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس المشارك لمؤسسة الثقافات الثلاث، وليلى بنعلي وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، وباتريسيا ديل بوزو مستشارة الثقافة والرياضة بحكومة الأندلس والرئيسة المشاركة للمؤسسة ذاتها، إلى جانب سفيري إسبانيا وأستراليا بالرباط، ورئيس جماعة الصويرة، وسفير الكرسي الرسولي، وكبير أساقفة الكنيسة الكاثوليكية بالمغرب، والمدير الإقليمي لليونسكو لشمال إفريقيا، فضلا عن ثلة من الفاعلين الدبلوماسيين والدينيين والثقافيين. وقد حملت هذه المحطة رسالة قوية تؤكد دور الصويرة كجسر للحوار والتعايش، وإشعاعها المتواصل نحو الفضاء المتوسطي والعالم.