المملكة المتحدة تطلق «الخدمة الشرطية الوطنية» بعد 11 عاما من نموذج مغربي ناجح

أعلنت الحكومة البريطانية عن تدشين ما يُعرف بـ«الخدمة الشرطية الوطنية»، في خطوة اعتبرها خبراء الأمن أكبر إصلاح للشرطة منذ تأسيسها قبل نحو مئتي عام. وتهدف هذه الخدمة الجديدة إلى توحيد جهود التحقيق في الجرائم الخطيرة والمعقدة العابرة للحدود، مثل الإرهاب، الجريمة المنظمة، الاحتيال المالي، واستغلال الأطفال عبر الإنترنت. وتشمل الهيكلة الجديدة دمج الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة مع وحدات مكافحة الإرهاب ووحدات الجريمة المنظمة الإقليمية، مع التركيز على الاستفادة من أحدث التقنيات والكفاءات العالمية، بينما تظل الشرطة المحلية مسؤولة عن الجرائم اليومية.

اللافت أن المغرب سباق في هذا المجال منذ عام 2015، عبر إنشاء المكتب المركزي للأبحاث القضائية (البسيج)، الذي أصبح نموذجا يحتذى به على الصعيدين الإقليمي والدولي في سرعة الاستجابة وفعالية العمل الميداني لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة. وقد أثبت البسيج قدرة كبيرة على الجمع بين العمل الاستخباراتي والتحقيقات الميدانية بطريقة متكاملة، وهو ما جعل التجربة المغربية مرجعا لمنظومات أمنية أخرى.

اليوم، وبعد مرور أحد عشر عامًا على المبادرة المغربية، تعيد لندن تقديم مشروع مشابه باسم مختلف، مؤكدة أن الفارق لا يكمن في الاسم أو الطموح، بل في توقيت الإطلاق والجرأة على الانتقال المبكر نحو التنفيذ. ويشير الخبراء إلى أن الأمن الفعال لا يقوم على الشعارات، بل على رؤية استباقية وتكامل مؤسسي في العمل، وهو المسار الذي اختاره المغرب منذ سنوات لتحقيق نتائج ملموسة على الأرض.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد