مليون يورو للبوليساريو قبيل رحلة رئيس حكومة جزر الكناري إلى المغرب

أفادت جريدة كنارياس إن بلينو أن رئيس حكومة جزر الكناري، فرناندو كلافيو، الذي بدأ امس الاثنين في زيارة رسمية إلى أكادير، برفقة وفد من المسؤولين الاقتصاديين والاجتماعيين والمؤسسيين، كان قد صرف مليون يورو لصالح العلامة التجارية الكنارية في الجزائر ” في إشارة لجمعية إسبانية داعمة للانفصال يوجد مقرها بجزر الكناري ” لدعم مصالح البوليساريو.

Un millón de euros al Polisario antes de un viaje de Clavijo a Marruecos

 

أمر الصرف صدر في 23 يناير 2026، قبل ساعات من مغادرة كلافيو، لصالح جمعية يشرف عليها في الجزر كارميلو راميريز، الذي زار مؤخرا مدينة العيون على متن رحلة لشركة «بينتر كانارياز» برفقة النائبة عن لاس بالماس من حزب بوديموس، سانتانا بيريرا، وتم منعه من  دخول المغرب وتم إعادته  عبر مطار الحسن الثاني.

 

وأشار المقال إلى أن دبلوماسيا مغربيا وصف هذا المبلغ وتوقيته بالغريب، مؤكدا أنه رغم قبول فكرة المساعدة، فإن هناك آليات أكثر فاعلية مثل التعاون مع برنامج الغذاء العالمي في ميناء لاس بالماس أو الأمم المتحدة عبر إسبانيا. وأضاف الدبلوماسي أن أي استفسار بهذا الشأن يمكن حله بسهولة لدى سفير إسبانيا لدى الأمم المتحدة، وهو من تينيريفي ” وفقا لما نقلته الصحيفة عنه “.

وأوضح كاتب المقال أن المغرب يأخذ هذه التحركات بعين الاعتبار، رغم عدم معارضته لها، وأن الأموال المرسلة للبوليساريو تستغل لتأسيس مراكز فكرية في جزر الكناري تعمل على تعطيل أي نتائج قد تحققها الرحلات الرسمية مثل رحلة كلافيو. وأشار الكاتب إلى أن دعم مليون يورو للجمعية الكنارية للصداقة مع ما سماه “بالشعب الصحراوي” يعد من أعلى المبالغ التي يتلقاها البوليساريو عالميا، وقد شكك كل من مكتب مكافحة الاحتيال الأوروبي والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين في استخدام هذه الأموال، إذ قد تستغل في شراء منتجات تباع لاحقا بشكل غير قانوني في اسواق منطقة الساحل.

 

كما شدد الكاتب على أن البعثة الرسمية تجاهلت تماما أزمة الهجرة، حيث لم يرد ذكرها في جدول الأعمال، بينما ركزت على الاقتصاد الأزرق والجامعات والابتكار. وأوضح ماريرو أن هذا الاختيار يؤكد رغبة جزر الكناري في تقديم نفسها للمغرب كشريك اقتصادي موثوق، وليس كشرطي حدود، في محاولة للحد من تدفق القوارب والمهاجرين غير النظاميين.

 

وختم الكاتب بيدرو ماريرو أن هذه المهمة تحمل رسالة ضمنية إلى مدريد وبروكسل، إذ تثبت جزر الكناري أنها تتمتع بجدول أعمال مستقل. وأضاف أن توقيع مذكرات تفاهم مع جهات مغربية يعكس ممارسة دبلوماسية إقليمية استراتيجية، وأن العلاقات الطيبة في المغرب العربي لا تبنى بالخطابات البرلمانية، بل بالصور والاتفاقيات العملية، مثل المشاريع المشتركة، مثل مونديال 2030.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد