وأبرز السيد أمزازي، في كلمة بالمناسبة، متانة العلاقات المتميزة التي تجمع المملكة المغربية والمملكة الإسبانية، باعتبارهما شريكين استراتيجيين على المستويين التجاري والاقتصادي. كما أبرز الفرص الواعدة للتعاون بين جهة سوس ماسة وجزر الكناري، لا سيما في مجالات الاستثمار، والبحث العلمي، والابتكار، والتكوين، والاقتصاد الأزرق والأنشطة المينائية، بما من شأنه تعزيز الاندماج الاقتصادي وخلق قيمة مضافة مشتركة لفائدة الجانبين. من جانبه، أكد أشنكلي، في تصريحات للصحافة عقب اللقاء، أن هذه الزيارة تندرج في إطار توطيد علاقات التعاون والشراكة بين جهة سوس ماسة وجزر الكناري، مشيرا إلى أن الطرفين عازمان على الارتقاء بعلاقاتهما الثنائية في مختلف المجالات. وأكد أن جهة سوس–ماسة تولي أهمية كبرى لتعزيز علاقاتها مع جزر الكناري وخاصة في المجالات الاقتصادية والسياحية، وفي ميادين التعليم العالي والبحث العلمي. من جهته، أكد كلاف يخو باتيي أن “الجانبين يتحركان داخل الفضاء الجغرافي نفسه، ويتقاسمان إشكالات وانشغالات مشتركة، وأن العمل المنجز اليوم، والقائم على تبادل المعارف وتقاسم الخبرات بين المقاولات وإحداث فضاء ملائم للتقدم والازدهار، من شأنه أن يعود بالنفع على مجموع هذه المنطقة”.
وأضاف أن “هذه الزيارة تميزت بتوقيع اتفاقيات ذات أهمية بالغة، ليس فقط بالنظر إلى مستوى وجودة المشاركين في هذا اللقاء، وكذا أعضاء الوفد الأكاديمي والاقتصادي الحاضر، بل أيض ا اعتبار ا لمضامين كل واحدة من هذه الاتفاقيات”. وقد توج هذا اللقاء بالتوقيع على مذكرة تفاهم بين جهة سوس ماسة وحكومة جزر الكناري، إضافة إلى اتفاقيات تعاون بين فاعلين من الجانبين. كما تميز برنامج الزيارة بتقديم عروض حول مؤهلات الجهة وفرص الاستثمار، فضلا عن عقد لقاءات ثنائية (B2B) بين الفاعلين الاقتصاديين، والقيام بزيارات ميدانية لعدد من المشاريع المهيكلة. وحسب مجلس جهة سوس–ماسة، فإن هذه الزيارة تؤكد المكانة الاستراتيجية للجهة والتزامها بترسيخ موقعها كقطب اقتصادي منفتح على أوروبا وإفريقيا والفضاء الأطلسي
يذكر أن جهة سوس–ماسة والحكومة المستقلة لجزر الكناري تربطهما، منذ سنوات، علاقات مبنية على حوار مؤسساتي أثمرت نجاح مشاريع تعاون اقتصادي وثقافي واجتماعي.
وقد تم تأطير مسار هذا التعاون الذي يهم أساس ا مجالات السياحة، والتعليم والتكوين، والبيئة، والنقل الجوي، من خلال التوقيع في أكادير سنة 2008 على بروتوكول اتفاق يحدد المجالات ذات الأولوية للشراكة بين الطرفين، وهي: التنمية الاجتماعية والاقتصادية والبشرية، والحكامة الديمقراطية، والتنمية المؤسساتية، وتطوير المجتمع المدني، فضل ا عن تعزيز النسيج الاقتصادي والمقاولاتي.