وخلال ملتقى رجال وسيدات أعمال رفيع المستوى احتضنته العاصمة الشيلية سانتياغو، استعرض السيد عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، فرص التعاون الواعدة بين المغرب والشيلي في عدد من القطاعات الاستراتيجية، من بينها الصناعات الغذائية، والطاقات المتجددة، والتقنيات النظيفة، واللوجستيك، وصناعة السيارات، إضافة إلى قطاعي الكيماويات والباراكيماويات.
وأكد على أهمية تحفيز الاستثمار المتبادل وتكثيف التبادل التجاري بين البلدين لتجاوز الأرقام المتواضعه المسجلة حتى اليوم.
وأوضح السيد حجيرة أن هذه الدينامية تندرج في إطار الرؤية المتبصرة التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والرامية إلى تنويع الشراكات الاقتصادية للمملكة و تعزيز حضور المغرب في أمريكا اللاتينية، ولاسيما بجمهورية الشيلي، عبر إرساء تعاون متوازن ومشاريع ملموسة ذات أثر اقتصادي واجتماعي مستدام.
كما أكد أن هذه الحركية تنسجم مع سياق التحولات العميقة التي يشهدها الاقتصاد العالمي وسلاسل المبادلات التجارية الدولية.
وشدد السيد حجيرة على الدور المحوري الذي تضطلع به الأوراش الملكية الكبرى في مجالات التسريع الصناعي وتطوير آليات الاستثمار والبنيات التحتية الحديثة، بما في ذلك البنيات اللوجستية المتقدمة، على غرار ميناء الداخلة الأطلسي، في تعزيز تموقع المغرب كبوابة استراتيجية نحو القارة الإفريقية ومنصة إقليمية للاندماج في سلاسل القيمة العالمية.
من جهتها، أعربت السيدة كنزة الغالي، سفيرة صاحب الجلالة بجمهورية الشيلي، عن أملها في أن يشكل اللقاء محطة جديدة لفتح آفاق أوسع للتعاون التجاري، بما يعزز العلاقات الدبلوماسية المتميزة التي تجمع بين المغرب والشيلي، ويترجمها إلى شراكات اقتصادية عملية.
وأعلن الطرفان المغربي و الشيلي عن تنظيم منتدى أعمال مغربي–شيلي بالمغرب في يونيو 2026، بهدف ترسيخ أسس الشراكة الاستراتيجية وتحويل الطموحات المشتركة إلى مشاريع اقتصادية ملموسة، إلى جانب تبادل الخبرات والتجارب، خاصة في مجال التسويق الدولي، بما يخدم مصالح البلدين ويعزز حضورهما في الأسواق الدولية.
يذكر أن هذا اللقاء شهد حضور عدد من المسؤولين وممثلي القطاع الخاص بكل من المغرب والشيلي، لاسيما الاتحاد العام لمقاولات المغرب وممثل الجمعية المغربية للمصدرين.
ومن الجانب الشيلي، حضرت رئيسة شؤون التجارة الخارجية، والمدير العام لرابطة المذابح وصناعات تبريد لحوم الدواجن، والمنسق الدولي بجمعية الصناعات الشيلية، والمدير العام لهيئة الزراعة والثروة الحيوانية، ورئيس فدرالية الفواكه، ورئيس العلاقات الدولية في مكتب الدراسات والسياسات الزراعية، ومستشار مديرية أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، وممثل عن نيابة كتابة الدولة في العلاقات الاقتصادية الدولية، ومنسق مكتب العلاقات الدولية بوزارة الطاقة، إضافة إلى رئيس قسم انعاش الاستثمارات بالوكالة الشيلية للاستثمار.