احتفالات شعبية بجل مدن المملكة بعد تأهل “أسود الاطلس” إلى نصف نهائي كأس أمم إفريقيا

شهدت مدينة مراكش كغيرها من المدن ، مساء  الجمعة، أجواء احتفالية متميزة عقب فوز المنتخب المغربي لكرة القدم على نظيره الكاميروني بهدفين نظيفين، برسم دور ربع نهائي كأس أمم إفريقيا، وتأهله إلى نصف نهائي المنافسة، في مباراة تابعتها الجماهير بشغف كبير داخل الملعب وخارجه.

 

ومع صافرة نهاية اللقاء، التي أعلنت تفوق “أسود الأطلس” واستمرار مشوارهم في البطولة، عمت مشاعر الفرح والاحتفال مختلف فضاءات وأحياء المدينة الحمراء، والشوارع والساحات الرئيسية، وردد المشجعون هتافات ورافعين الأعلام الوطنية تعبيرا منهم عن التفافهم الواسع حول المنتخب الوطني.

 

وكانت منطقة المشجعين، التي خصصت لمتابعة مباريات العرس الكروي الإفريقي، من أبرز الفضاءات التي عكست حجم التفاعل الشعبي مع هذا الحدث الرياضي، حيث عرفت إقبالا كثيفا من المشجعين المغاربة وأجانب من جنسيات إفريقية وأوروبية، قدموا لمتابعة اللقاء في أجواء جماعية طبعتها الحماس والروح الرياضية. ومنذ الساعات الأولى التي سبقت انطلاق المباراة، توافدت الأسر رفقة أطفالها على منطقة المشجعين، مرتدين قمصان المنتخب الوطني، وحاملين الأعلام المغربية، وسط أجواء احتفالية تخللتها أناشيد وطنية وهتافات داعمة لـ”أسود الأطلس”.

 

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قالت أمينة، وهي أم لطفلين حضرت لمتابعة المباراة، إن “منطقة المشجعين وفرت فرصة للأسر لمتابعة اللقاء في أجواء عائلية”، مضيفة أن “الأطفال عاشوا لحظات فرح كبيرة وشعروا بحماس خاص وهم يشاهدون المنتخب الوطني يفوز ويتأهل”. من جهته، عبر أيوب، وهو طفل لم يتجاوز العاشرة من عمره، عن سعادته بفوز المنتخب الوطني، قائلا إن “تشجيع المنتخب مع أصدقاء جدد من دول مختلفة كان ممتعا وتجربة فريدة يعيشها لأول مرة ستظل راسخة في ذاكرته”.

 

كما لفت حضور مشجعين من دول إفريقية، من بينها أوغندا وكوت ديفوار ونيجيريا، إضافة إلى سياح أوروبيين، الانتباه داخل منطقة المشجعين، حيث تابع الجميع أطوار اللقاء في أجواء ودية، تبادلوا خلالها التشجيع والتصفيق، في مشهد يعكس البعد الإنساني لكرة القدم.

 

وفي هذا السياق، قالت ليلى، وهي فرنسية مقيمة بكندا حضرت إلى مراكش خصيصا لمتابعة أجواء كأس أمم إفريقيا، إن “التنظيم المحكم والأجواء الاحتفالية بالفضاء المخصص للجماهير جعلا من متابعة المباراة تجربة مميزة”، مؤكدة أن “منطقة المشجعين أتاحت فرصة الالتقاء بأشخاص من ثقافات مختلفة يجمعهم حب كرة القدم”. من جانبها، أعربت شريفة، وهي مشجعة من أوغندا جاءت لمتابعة الأجواء الاحتفالية بمنطقة المشجعين، عن إعجابها الكبير بالتنظيم وحسن الاستقبال، مؤكدة أنه “رغم إقصاء منتخب بلادها من المنافسة، فإنها تتمنى التتويج للمنتخب المغربي باللقب”.

 

ولم تقتصر مظاهر الفرح والاحتفال بهذا الفوز على منطقة المشجعين فقط، بل امتدت إلى المقاهي المنتشرة بمختلف أحياء مراكش، خاصة بساحة جامع الفنا وشارع محمد الخامس وحي جليز، حيث تابع مئات المشجعين أطوار المباراة في أجواء حماسية تخللتها هتافات وزغاريد وعناق عكس حجم التفاعل الشعبي مع فوز أسود الأطلس.

 

كما تحولت بعض الشوارع الرئيسية، من بينها شارع محمد السادس وشارع الحسن الثاني، إلى فضاءات مفتوحة للاحتفال، حيث جابت السيارات والدارجات النارية المزينة بالأعلام الوطنية الطرقات، فيما خرج المواطنون للاحتفاء بهذا الإنجاز كل بطريقته الخاصة.

 

ويعكس هذا التفاعل الشعبي الواسع المكانة الخاصة التي يحظى بها المنتخب الوطني في وجدان المغاربة، والآمال المعقودة عليه لمواصلة التألق في الأدوار المقبلة من كأس أمم إفريقيا، في أفق تحقيق إنجاز قاري جديد ينضاف إلى سجل كرة القدم الوطنية.

 

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد