أعرب الدولي المغربي السابق علي بوصابون عن ثقته قبل مباراة ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم بين المغرب والكاميرون، والتي وصفها بـ “المباراة الكبيرة”، معتبرا أن أسود الأطلس يمتلكون “مفاتيح الفوز”.
وفي حوار مع وسيلة الإعلام الهولندية “سبورت نيوز”، قال اللاعب السابق لناديي غرونينغن وناك بريدا: “أعتقد أن الكاميرون أقل مستوى من المغرب من حيث الجودة”.
وأوضح بوصابون أن “الأسود غير المروضة تتمتع بقوة بدنية كبيرة وتلعب بتكتل دفاعي متراص للغاية. لديهم بالتأكيد لاعبون خطرون في الهجوم، لكنهم يجدون صعوبة في إيجاد المساحات دفاعيا. الكرات الطويلة ت سبب لهم الكثير من المشاكل، ويمكن للمغرب استغلال ذلك”.
غير أن بوصابون يرى أن نتيجة هذه المواجهة ستعتمد بشكل كبير على أسلوب لعب أسود الأطلس، موضحا: “طالما أن المغرب لا يفرض لعبا عدوانيا، فأنا متفائل. أما إذا تحولت المباراة إلى مواجهة بدنية واقتصرت على الالتحامات الثنائية، فسيكون الأمر صعبا. على المغرب أن يصنع الفارق من خلال أسلوب لعبه”.
واعتبر لاعب الوسط الهجومي السابق أن الأداء المغربي منذ انطلاق البطولة يظل، في مجمله، إيجابيا، ملاحظا أن “هناك الكثير من الانتقادات، لكن ينبغي النظر إلى الصورة الكاملة. المباراة الأولى انتهت بالفوز (2-0)، تلتها نتيجة تعادل مع استقبال عدد ضئيل جدا من الفرص، وأمام زامبيا لم يترك المغرب تقريبا أي مجال للمنافس. وعلى امتداد المباريات، فإن تلقي ثلاث أو أربع فرص فقط يعد مؤشرا مشجعا للغاية”.
من جهة أخرى، أعرب عن رضاه الخاص تجاه الروح السائدة داخل النخبة الوطنية، لافتا إلى أن “الفريق يلعب بكامل طاقته، ولا أحد يستسلم. تحولات سريعة، التحامات، وعمل دؤوب. الجميع يبذل قصارى جهده حقا”.
مع ذلك، لاحظ بوصابون أن “الأداء يجب أن يتحسن”، مؤكدا أنه في ظل توفر المنتخب الوطني على لاعبين من مستوى عال جدا من قبيل براهيم دياز، “يحق لنا المطالبة بالمزيد”.
كما عبر عن تفاؤله بإمكانية تحقيق فوز مغربي، معتبرا أن هذه المباراة قد تشكل نقطة تحول معنوية حقيقة لما تبقى من أطوار البطولة.
وخلص إلى القول “إذا نجح أسود الأطلس في تدبير المباراة بشكل جيد وحققوا الفوز بأريحية، فإن ذلك قد يشكل انطلاقة مثالية نحو نصف النهائي، وربما النهائي. هذه المباراة قد تمنحهم دفعة معنوية حقيقية”.