شدد مدرب المنتخب الجزائري، فلاديمير بيتكوفيتش، اليوم الجمعة بمراكش، على أهمية الانضباط الجماعي والقدرة على الصمود داخل فريقه، عشية المباراة التي تجمع “الخضر” بمنتخب نيجيريا، برسم ربع نهائي كأس أمم إفريقيا (المغرب 2025). وقال بيتكوفيتش، خلال الندوة الصحفية التي تسبق المباراة، إن “المفتاح سيكون اللعب في الاتجاهين، الهجومي والدفاعي، والحفاظ على الإيجابية طيلة أطوار اللقاء”، مؤكدا قدرة لاعبيه على “تحمل المعاناة داخل الملعب”، باعتبارها عنصرا “أساسيا لتجاوز هذا الدور من المنافسة”. وبخصوص الحالة الصحية للاعبين، أوضح مدرب المنتخب الجزائري أنه سينتظر آخر حصة تدريبية قبل الحسم في التشكيلة النهائية التي ستخوض المباراة.
وأضاف أن “الإصابات أو الغيابات ينبغي النظر إليها كفرص سانحة للاعبين آخرين من أجل التألق، لاسيما أن الجاهزية البدنية في هذا المستوى تبقى أكثر حسما من التحضير الذهني، خاصة بعد توالي المباريات”.
وفي معرض حديثه عن الصلابة الدفاعية لتشكيلته، ذكر بيتكوفيتش بأن المنتخب الجزائري لم يتلق سوى هدف واحد منذ انطلاق البطولة، وهو ما يعكس “الانضباط والتماسك” داخل المجموعة.
وعلى المستوى التكتيكي، أكد مدرب المنتخب الجزائري ضرورة التحلي بالصرامة، مع الحفاظ في الآن ذاته على “فلسفة لعب دينامية”. وقال في هذا الصدد “يتعين علينا أن نكون متماسكين دفاعيا وفعالين هجوميا في الوقت نفسه. المباراة ستحسمها التفاصيل الدقيقة، من خلال القدرة على الربط بين الخطوط في الاتجاهين والحفاظ على الإيجابية من البداية إلى النهاية”. وخلص بيتكوفيتش إلى القول “المجموعة متراصة وإيجابية، وهذه الروح الجماعية هي التي ستمكننا من مجاراة نيجيريا. مهمتنا واضحة، وهي التركيز على مشروعنا الكروي وتقديم أفضل ما لدينا فوق أرضية الملعب”. من جانبه، أعرب عميد المنتخب الجزائري، رياض محرز، عن ارتياحه لـ”النضج التكتيكي” للمنتخب و”متانة” المجموعة، مذكرا بأن “الضغط إيجابي وكل الشعب الجزائري يقف خلفنا”. وأضاف “دوري يتمثل في مساعدة الفريق سواء داخل الملعب أو من خلال توجيه اللاعبين الشبان. نعلم أن نيجيريا منتخب قوي وسريع، ويتعين علينا أن نتحلى بالذكاء والتركيز حتى لا نترك لهم المساحات”.
ويتواجه المنتخبان الجزائري والنيجيري، يوم غد السبت، على أرضية الملعب الكبير بمراكش، في مباراة حاسمة من أجل انتزاع بطاقة العبور إلى نصف نهائي كأس أمم إفريقيا (المغرب – 2025).