والواقع، أن منتخبي الـ “بافا بافانا، و”الأسود غير المروضة”، اللذين تأهلا إلى الدور الثاني دون تقديم أداء مميز، يمتلكان مواهب هجومية قادرة على خلق الفارق، غير أن مسارهما إلى الآن شابته أوجه قصور في خطي دفاعهما، ولا تبعث على الارتياح لدى أنصارهما .
ويطمح منختب “بافانا بافانا” إلى المحافظة على سمعته كأحد المنتخبات، التي اعتادت بلوغ الأدوار المتقدمة، إذ باستثناء خروجه من الدور الأول في نسخ 2004 و2006 و2008 و2015، سبق له التتويج باللقب سنة 1996، وبلغ نهائي نسخة 1998، فيما احتل المركز الثالث في نسختي 2000 و2023، وبلغ ربع نهائي سنوات 2002 و2013 و2019.
وأنهى منتخب جنوب إفريقيا دور المجموعات في المركز الثاني ضمن المجموعة الثانية برصيد 6 نقاط، بتحقيقه انتصارين على أنغولا (2-1) وزيمبابوي (3-2)، وهزيمة أمام متصدر المجموعة، منتخب مصر.
بدوره، يخوض منتخب الكاميرون هذه المواجهة وهو يحمل على عاتقة مسؤولية الدفاع عن إرث كروي ثقيل. فبرصيد خمسة ألقاب قارية (1984، 1988، 2000، 2002 و2017)، وباعتباره من أكثر المنتخبات مشاركة في كأس إفريقيا للأمم (22 مشاركة)، يشارك منتخب “الأسود غير المروضة” في هذه البطولة بصفته المرش ح الأبرز، غير أن الظروف التي سبقت انطلاق العرس الافريقي، المرتبطة بالخلافات بين الاتحاد الكاميروني لكرة القدم ووزارة الرياضة، أضعفت هذا المعطى وأثرت على هذا الوضع.
ومن غير المستبعد أن يكون لهذا العامل أثر في البداية الباهتة لمشوار الاسود غير المروضة ، حيث أنهى المنتخب الكاميروني دور المجموعات في المركز الثاني للمجموعة السادسة برصيد 7 نقاط، عقب تحقيقه فوزين صعبين على الغابون (1-0) وموزمبيق (2-1)، وتعادل واحد (1-1) أمام كوت ديفوار متصدرة المجموعة.
وسيحاول المنتخب الكاميروني خلال دور خروج المغلوب فرض أسلوب لعب منضبط، يقوم على الصلابة الدفاعية والنجاعة الهجومية، وهو ما يبقى في حاجة إلى التأكيد أمام منتخب جنوب إفريقيا.
وسيواجه المنتخب الفائز من هذه المواجهة المتأهل من ثمن النهائي الأخر الذي سيجمع بين المغرب وتنزانيا.