نور الدين قشيبل يسلط الضوء على تحديات التعليم القروي ويؤكد على أهمية الرقمنة

أكد النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، نور الدين قشيبل، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة التي شهدتها بعض مناطق المملكة شكلت بادرة خير طال انتظارها من طرف المغاربة، غير أن الواقع التعليمي في العالم القروي كشف تحديات حقيقية تتطلب حلولاً مبتكرة وعاجلة. وشدد قشيبل على أن أبناء وبنات القرى يواجهون منذ أكثر من عشرة أيام صعوبات كبيرة نتيجة حرمانهم من التمدرس بسبب سوء الأحوال الجوية وما رافقها من رياح قوية وتساقط للثلوج في المناطق الجبلية والمرتفعات، مما أدى إلى انقطاع المسالك وصعوبة التنقل في عدد من المؤسسات التعليمية، خصوصاً بإقليم تاونات ودائرة غفساي وقرية بامحمد.

 

وأضاف النائب البرلماني أن هذا التوقف، رغم كونه مبرراً للحفاظ على سلامة التلاميذ والأطر التربوية، يثير تساؤلات حول مدى استثمار الدروس المستخلصة من جائحة كورونا، خاصة ما يتعلق باعتماد نموذج تعليمي مزدوج يجمع بين التعليم الحضوري والتعليم عن بعد، ليس فقط في حالات الطوارئ، بل كخيار بيداغوجي دائم يضمن استمرارية التعليم في كل الظروف. واعتبر قشيبل أن اعتماد هذا النموذج يساهم في تعزيز تكافؤ الفرص بين المتعلمين، ويمنح للتلاميذ في العالم القروي إمكانية متابعة دراستهم دون انقطاع، مشدداً على ضرورة تقوية الحضور التربوي بآليات رقمية فعالة تمكن التلاميذ والأطر من مواصلة العملية التعليمية داخل أقسامهم وحتى خارج أسوار المؤسسات.

 

وختم نور الدين قشيبل دعوته بالتأكيد على أن تطوير ورقمنة قطاع التعليم لم يعد خياراً ثانوياً، بل أصبح ضرورة وطنية ملحة، خصوصاً لضمان تمكين أطفال القرى والمناطق النائية من حقهم الدستوري في التعليم على قدم المساواة مع باقي تلاميذ المدن، مبرزاً حرصه الدائم على الدفاع عن حقوق المتعلمين ومواصلة الدفع نحو حلول تعليمية مبتكرة تخدم الجميع.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد