أكدت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، خلال مناقشة الميزانية الفرعية بمجلس المستشارين، أن أي خطوة تنظيمية أو تشريعية تخص الهيكلة المرتقبة للوكالات الجهوية لن تُتخذ إلا في إطار توافق تام مع النقابات الأكثر تمثيلية في القطاع. وشددت الوزيرة على أن الحوار الاجتماعي سيظل الركيزة الأساسية في تدبير هذا الإصلاح، معتبرة أن إشراك ممثلي الشغيلة شرط لا محيد عنه قبل الانتقال نحو أي مسار قانوني جديد.
وجاءت تصريحات المنصوري في ردّها على مداخلة المستشارة البرلمانية لبنى العلوي، التي عبّرت باسم النقابات الثلاث الأكثر تمثيلية—الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والاتحاد المغربي للشغل—عن الرفض القاطع للصيغة الحالية لمشروع قانون الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان. وأبرزت المستشارة أن هذه النقابات سبق أن أصدرت بلاغات مشتركة تؤكد فيها انسجام موقفها الداعي إلى إشراك فعلي للشغيلة في صياغة الإطار القانوني الجديد، مع التحذير من تأثير المشروع الحالي على الاستقرار المهني والدور التنموي للوكالات.
وفي سياق النقاش، طالبت النقابات الوزارة بتوضيح مسار الانتقال نحو الهيكلة الجديدة وتسوية الملفات الإدارية والمالية العالقة، مع تحديد سقف زمني واضح لجولات الحوار. وردّت الوزيرة بإعلان خارطة طريق تقوم على مسارين: الأول تقني يشرف عليه الكاتب العام للوزارة لدراسة التفاصيل المرتبطة بالموارد البشرية ومضمون المشروع، والثاني سياسي-تقريري يتمثل في اجتماع مباشر تعقده الوزيرة للاتفاق النهائي على الصيغة المعدلة للقانون، مؤكدة التزامها الكامل بعدم اتخاذ أي قرار دون توافق مؤسساتي ونقابي شامل.