كفى إستهتارا بزمن طلبة الجامعة المغربية

بدأ عام جامعي جديد بالنسبة للطلبة ، في انتظار ( استيفاق ) الأساتذة الجامعيين ، والذين يبدو أنهم لا زالوا في عطلة.

يعيش العشرات من طلبة الكليات في المغرب ،ومنها كلية الحقوق بالرباط، مشكلة الغياب المتكرر للأساتذة الجامعيين ، مرة بعذر ومرات كثيرة بدون تبرير مقنع .

في كل يوم ،يتوجه العشرات الطلبة إلى كلياتهم ،منهم من يأتي من إمكان بعيدة ،ليصطدموا بغياب الاستاذ ، ليمر يوم اخر بدون تحصيل دراسي.

بعض الأساتذة اضحوا يستخدمون القروبات على وسائل التواصل الاجتماعي ، لتحديد مواعيد الحصص ، دون احترام لجدول الزمن الرسمي المحدد من إدارة الكلية .

يتم تحديد موعد الحصص بحسب ظروف الاستاذ في استهتار غريب بالكلية وبالطلبة وبالحياة الجامعية .

يبدو أن استقطاب بعض الكليات والمعاهد الخاصة للأساتذة لتقديم دروس إضافية، قلب المعادلة ، وجعل من الأصل استثناءا، إذ يتوجه العديد من الأطر الجامعية للتدريس في المعاهد الخاصة ( والتي تدفع لهم ) و يتخلون عن واجبهم الأصلي المتمثل في تأطير طلبة الكليات العمومية .

الوضع يطرح عدة اسئلة حول مدى احترام الأطر الجامعية للجامعة ولمسؤولياتهم، وحول مسألة قانونية الإذن والتفويض لهم بتدريس في المعاهد الخاصة دون مراعاة الضوابط القانونية والتي تلزمهم بالقيام بأدوارهم الأصلية الوظيفية .

الطلبة وأولياء أمورهم هم ضحية للتلاعب وتحايل بترجيح كلفة التعليم الخاص على العام ، إذ يعتبر هذا بمثابة إجبار للأسر للتخلي عن التعليم الجامعي العمومي ودفعهم ،حرصا على مستقبل أبناءهم، على تحمل تكاليف التعليم الجامعي الخاص .

هذا الاستهتار ، سيلحق ضررا كبيرا بالجامعة المغربية والتي عرفت خلال السنوات الأخيرة هزات عدة ، كان لها صدى إعلاميا لا يشرف…

كفى و بركة خلاص على الكل تحمل مسؤولياته .

 

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة

للتوصل بمستجدات الموقع كل يوم على بريدكم الالكتروني المرجو التسجيل في نشرتنا البريدية.

اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبولقراءة المزيد