تعزيز الشراكة البرلمانية بين المغرب وكازاخستان في أفق تعاون استراتيجي

شهدت العاصمة الرباط مباحثات برلمانية رفيعة المستوى جمعت رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، ونظيره الكازاخستاني، يرلان كوشانوف، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى المغرب على رأس وفد برلماني هام. وتركّز اللقاء على بحث آليات تعزيز الدبلوماسية البرلمانية لخدمة المصالح المشتركة بين البلدين، لاسيما في مجالات النقل والصيد البحري والاستثمار والزراعة والتعليم والثقافة والسياحة والصحة، إضافة إلى تطوير التعاون في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.

 

وأكد الجانبان خلال هذه المباحثات جودة العلاقات التاريخية والصلات الوثيقة التي تجمع البلدين، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وفخامة الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف. وفي هذا السياق، أبرز يرلان كوشانوف المكانة الاستراتيجية للمغرب باعتباره بوابة نحو إفريقيا والفضاء المتوسطي، مستحضراً الروابط الحضارية بين الشعبين، ومشيراً إلى زيارة الرحالة ابن بطوطة لكازاخستان وما قدمه من وصف تاريخي دقيق للمنطقة. كما دعا المسؤول الكازاخستاني رئيس مجلس النواب المغربي لزيارة رسمية إلى أستانا بهدف تعزيز التعاون البرلماني وتنسيق المواقف داخل الهيئات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة.

 

وقد تميّز هذا اللقاء بحضور سفيرة جمهورية كازاخستان بالمغرب، التي تلعب دوراً محورياً في دعم مسار التقارب بين البلدين، من خلال مبادراتها المتواصلة لتعزيز الحوار الثنائي وتكثيف التعاون في المجالات الاقتصادية والثقافية والتعليمية. وأسهمت جهودها في إعطاء دينامية جديدة للعلاقات بين البلدين، سواء عبر توسيع قنوات التواصل بين المؤسسات التشريعية، أو من خلال مواكبة المشاريع المشتركة الهادفة إلى بناء شراكة استراتيجية متوازنة.

 

من جانبه، ثمّن الطالبي العلمي أهمية هذه الزيارة التي تُعدّ الأولى من نوعها لرئيس مجلس النواب الكازاخستاني إلى المملكة، مؤكداً أنها ستمنح زخماً جديداً للعلاقات البرلمانية بين البلدين. وأشاد بالموقف الإيجابي لجمهورية كازاخستان في دعم الوحدة الترابية للمملكة، كما قدم عرضاً حول الأوراش الهيكلية الكبرى التي يقودها جلالة الملك في مجالات الطاقات المتجددة وتدبير المياه والبنيات التحتية والصناعة. وحضر هذا اللقاء عدد من البرلمانيين والمسؤولين من الجانبين، من أعضاء اللجان البرلمانية المعنية بالتعاون الدولي والشؤون الاقتصادية والاجتماعية.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد