أكد وسيط المملكة، حسن طارق، أن المنشور الذي وجهه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، إلى أعضاء الجهاز التنفيذي من أجل تعزيز التنسيق والتعاون مع مؤسسة وسيط المملكة، يشكل خطوة عملية لترجمة التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى توطيد العلاقات بين الهيئات الدستورية المستقلة ومختلف الإدارات والمؤسسات الوطنية.
وأوضح طارق، في كلمته خلال افتتاح المنتدى المؤسساتي المنعقد الأربعاء بالرباط، تحت شعار “نحو إدارة المساواة: من أجل سياسات عمومية قائمة على النوع الاجتماعي”، أن هذا المنشور يعبر عن إرادة حكومية واضحة لإرساء تناسق إداري فعّال، وتكريس قنوات دائمة للتواصل والتعاون بين الإدارات العمومية ومؤسسة الوسيط.
وأشار وسيط المملكة إلى أن هذا التوجه يجد مرجعيته في الفصل 89 من الدستور، الذي ينص على أن الحكومة تمارس السلطة التنفيذية تحت سلطة رئيسها، وتضع الإدارة تحت تصرفها وتشرف على المؤسسات والمقاولات العمومية.
كما شدد على أن القيمة المضافة لهذا المنشور تتجلى في تعزيز آلية المخاطبين الدائمين داخل الإدارات العمومية، باعتبارها أحد الأسس الجوهرية لمنظومة الوساطة المؤسساتية، الهادفة إلى تحسين علاقة المواطن بالإدارة وترسيخ مبادئ الشفافية والإنصاف في تدبير الشأن العام.
ويأتي هذا التفاعل عقب الدعوة التي وجهها رئيس الحكومة، يوم الاثنين الماضي، إلى مختلف المرافق العمومية من أجل الانفتاح أكثر على مؤسسة الوسيط وتعزيز التنسيق معها، في سياق تأكيده على الدور المحوري للمؤسسة في تسوية النزاعات الإدارية وبناء جسور الثقة بين الإدارة والمواطن.