.أقر نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، بوجود “أزمة ثقة عميقة” لدى الشباب المغربي تجاه المؤسسات المنتخبة والحكومة والأحزاب السياسية، محذرا من خطورة الدعوات التي تستغل هذا الشعور بالإحباط للتمرير إلى حلول راديكالية مثل إلغاء المؤسسات التمثيلية أو تنصيب حكومة تكنوقراطية.
وجاء ذلك خلال لقاء تواصلي ترأسه بركة، بالمقر المركزي العام للحزب بالرباط، خصص لتقديم النتائج الأولية لمبادرة “ميثاق الشباب”، وهي استشارة وطنية واسعة أطلقها حزب الاستقلال في يناير الماضي لاستشراف آراء وتطلعات الجيل الجديد.
واستنادا إلى هذا التقييم، اعتبر نزار بركة أن أزمة الثقة يتم استغلالها لنشر “مغالطات خطيرة” تهدف إلى العودة إلى نقطة الصفر، محذرا بشدة بالقول: “الدعوات إلى إلغاء المؤسسات التمثيلية يهدد بنسف كل المكتسبات الديمقراطية، ومن شأنه أن يعيد بلادنا إلى نقطة البداية «RESET»”.
كما انتقد بركة الدعوات إلى حكومة تكنوقراطية، معتبرا أنها تشكل تهديدا لمبدأي الديمقراطية وربط المسؤولية بالمحاسبة، موضحا أن “البروفايلات التكنوقراطية، مهما بلغت كفاءتها، لا يمكنها أن تتحمل المسؤولية السياسية بنفس درجة الفاعل الحزبي المنتخب”، مؤكدا على أهمية التمسك بالمسار الديمقراطي وتعزيز الثقة بين الشباب والمؤسسات الوطنية.