من بين ما أثلج صدورنا خلال اجتماع المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، لم يكن البلاغ الرسمي وحده ولا عبارات التفاعل مع مطالب الشباب، بل كان حضور بعض الوجوه التي يُعوَّل عليها، وعلى رأسها أسماء أغلالو، العمدة السابقة لعاصمة المملكة.
وجود أغلالو في القاعة بدا وكأنه رسالة غير معلنة، أن السياسة لا تزال تملك أوراقاً لم تُستعمل بعد. حضورها حمل دلالات تتجاوز مجرد المشاركة، إذ رأى فيه البعض عودة “صوت عملي” قادر على إضفاء جدية وواقعية على النقاشات، بل واعتبره آخرون بأن الوعود لن تبقى حبيسة الورق.
وفي الوقت الذي شدّد الحزب على أهمية الحوار مع الشباب وتسريع تنزيل السياسات العمومية، بدا أن لمسة أغلالو هي ما منح الاجتماع وزناً مختلفاً، حيث وجد في حضورها جرعة إضافية من الأمل، أو على الأقل صورة جديدة لمرحلة تبحث عن الثقة. فإن مثل تلك الشخصيات، تستطيع تحويل الأجواء التفاؤلية إلى خطوات ملموسة؟